السادس
في اللواحق
وفيه مسائل :
الأولى : الوكيل أمين ، لا يضمن ما تلف في يده ، إلا مع التفريط
أو التعدي .
الثانية : إذا أذن لوكيله أن يوكل ، فإن وكل عن موكله كانا وكيلين
له . وتبطل وكالتهما بموته . ولا تبطل بموت أحدهما ، ولا بعزل أحدهما
صاحبه . وإن وكله عن نفسه كان له عزله . فإن مات الموكل بطلت
وكالتهما . وكذا إن مات وكيل الأول .
شرح
قوله : " إذا أذن لوكيله أن يوكل . . . الخ " .
إذا أذن له أن يوكل فلا يخلو : إما أن يأذن له في التوكيل عن نفسه أو عن
الموكل أو يطلق ، فالأقسام ثلاثة . وقد يكون التوكيل مستفادا من القرائن الحالية ،
كاتساع متعلق الوكالة ، وترفعه عن المباشرة ، أو المقالية ك " أنت وكيل مفوض " .
ففي القسم الأول لا اشكال في كون الوكيل الثاني يكون نائبا عن الأول ،
فتبطل وكالته بعزل كل من الوكيل والموكل له ، وبموته ، وبانعزال الأول ، لأنه فرعه
ونائبه .
وفي القسم الثاني يكون الثاني وكيلا عن الموكل كالأول ، فليس لأحدهما عزل
الآخر ، ولا ينعزل بموته ونحوه من أسباب العزل ، وإنما ينعزل بعزل الموكل وخروجه