تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
السادس في اللواحق وفيه مسائل :
الأولى : الوكيل أمين ، لا يضمن ما تلف في يده ، إلا مع التفريط أو التعدي .
الثانية : إذا أذن لوكيله أن يوكل ، فإن وكل عن موكله كانا وكيلين له . وتبطل وكالتهما بموته . ولا تبطل بموت أحدهما ، ولا بعزل أحدهما صاحبه . وإن وكله عن نفسه كان له عزله . فإن مات الموكل بطلت وكالتهما . وكذا إن مات وكيل الأول .
شرح
قوله : " إذا أذن لوكيله أن يوكل . . . الخ " . إذا أذن له أن يوكل فلا يخلو : إما أن يأذن له في التوكيل عن نفسه أو عن الموكل أو يطلق ، فالأقسام ثلاثة . وقد يكون التوكيل مستفادا من القرائن الحالية ، كاتساع متعلق الوكالة ، وترفعه عن المباشرة ، أو المقالية ك‍ " أنت وكيل مفوض " . ففي القسم الأول لا اشكال في كون الوكيل الثاني يكون نائبا عن الأول ، فتبطل وكالته بعزل كل من الوكيل والموكل له ، وبموته ، وبانعزال الأول ، لأنه فرعه ونائبه . وفي القسم الثاني يكون الثاني وكيلا عن الموكل كالأول ، فليس لأحدهما عزل الآخر ، ولا ينعزل بموته ونحوه من أسباب العزل ، وإنما ينعزل بعزل الموكل وخروجه