شرح
ثم إذا حضر المالك وأنكر ، طالب الغريم لا الوكيل وإن كانت العين باقية ،
لأنه لم يقبض ماله ، إذ لا يتعين الدين إلا بتعيين مستحقه أو من يقوم مقامه ، وقد
انتفى ذلك هنا . نعم ، للغريم العود على الوكيل مع بقاء العين أو تلفها بتفريط لا
بدونهما ، لبرائة القابض من عهدتها بزعم الغريم ، لمصادقته على كونه وكيلا فيكون
أمينا .
وقد ظهر من ذلك : أن الغريم إذا أنكر وكالة المدعي لها وكان الحق دينا يتوجه
عليه اليمين على نفي العلم مع ادعائه عليه ، لأنه لو أقر لزمه التسليم ، بخلاف ما
لو كان عينا ، عملا بمقتضى القاعدة المشهورة : أن كل من لو أقر بشئ يلزمه لو
أنكره يتوجه عليه اليمين .