تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
تفريع
لو ادعى الوكالة عن غائب في قبض ماله من غريم ، فإن أنكر الغريم فلا يمين عليه . وإن صدقه ، فإن كانت عينا لم يؤمر بالتسليم . ولو دفع إليه كان للمالك استعادتها . فإن تلفت كان له إلزام أيهما شاء ، مع إنكاره الوكالة . ولا يرجع أحدهما على الآخر . وكذا لو كان الحق دينا . وفيه تردد . لكن في هذا لو دفع لم يكن للمالك مطالبة الوكيل ، لأنه لم ينتزع عين ماله ، إذ لا يتعين إلا بقبضه أو قبض وكيله ، وهو ينفي كل واحد من القسمين . وللغريم أن يعود على الوكيل إن كانت العين باقية ، أو تلفت بتفريط منه . ولا درك عليه لو تلفت بغير تفريط . وكل موضع يلزم الغريم التسليم لو أقر به يلزمه اليمين إذا أنكر .
شرح
- واعلم أن العلامة - رحمه الله - نقل في التذكرة ( 1 ) عن بعض العامة عدم الثبوت بذلك مطلقا ، لقيام الاحتمال . ولا يخلو من وجه ، لكن الظاهر عدم الخلاف عندنا وعند معظم العامة ( 2 ) في الثبوت مع تعدد الاقرار . قوله : " لو ادعى الوكالة عن غائب إلى قوله - وفيه تردد " . إذا ادعى الوكالة عن غائب في قبض ماله ، فإن أقام بينة وجب تسليمه مطلقا ، وإن لم يكن بينة فإن أنكر الغريم وكيلا فالقول قوله بغير يمين ، لأن اليمين إنما يتوجه إذا كان المنكر بحيث لو أقر نفذ إقراره ، وليس هنا كذلك . وفي بعض هذه المقدمات نظر يأتي . وإن صدق الغريم مدعي الوكالة ، فإن كان الحق عينا لم يؤمر بالتسليم إليه قطعا ، لأن اقراره متعلق بحق المالك فلا تسمع . نعم ، يجوز له حينئذ تسليمه ، إذ
هامش
لم نعثر عليه . ( 2 ) راجع المغني لابن قدامة وكذا الشرح الكبير 5 : 265 و 266 .
مسالك الأفهام — صفحة 285 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية