تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الخامس في ما به تثبت الوكالة ولا يحكم بالوكالة بدعوى الوكيل ، ولا بموافقة الغريم ، ما لم يقم بذلك بينة ، وهي شاهدان .
ولا تثبت بشهادة النساء ، ولا بشاهد واحد وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين ، على قول مشهور .
ولو شهد أحدهما بالوكالة في تاريخ ، الآخر في تاريخ آخر ، قبلت شهادتهما نظر إلى العادة في الاشهاد ، إذ جمع الشهود لذلك في الموضع الواحد قد يعسر . وكذا لو شهد
شرح
- قوله : " ولا بشاهد وامرأتين . . . الخ " . هذا هو المذهب ولا نعلم فيه مخالفا ، ولأن متعلق الشاهد واليمين والشاهد والمرأتين الحقوق المالية ، والغرض من الوكالة الولاية على التصرف ، والمال قد يترتب عليها لكنه غير مقصود بالذات من ماهيتها . ويشكل الحكم فيما لو اشتملت الدعوى على الجهتين ، كما لو ادعى شخص على آخر وكالة بجعل وأقام شاهدا وامرأتين أو شاهدا وحلف معه . والظاهر حينئذ أنه يثبت المال لا الوكالة ، ولا يقدح في ذلك تبعض الشهادة . ومثله ما لو أقام ذلك بالسرقة ، فإنه يثبت المال لا القطع . ولأن المقصود بالذات هنا المال لا الولاية . نعم ، لو كان ذلك قبل العمل اتجه عدم الثبوت ، لأن انكار الولاية أبطلها والمال لم يثبت بعد . ويمكن أن يكون نسبة المصنف القول إلى الشهرة المشعر بتوقفه فيه لأجل ذلك ، فيكون التوقف في عموم الحكم لا في أصله . قوله : " ولو شهد أحدهما بالوكالة في تاريخ - إلى قوله - شهدا في
مسالك الأفهام — صفحة 282 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية