الخامس
في ما به تثبت الوكالة
ولا يحكم بالوكالة بدعوى الوكيل ، ولا بموافقة الغريم ، ما لم يقم
بذلك بينة ، وهي شاهدان .
ولا تثبت بشهادة النساء ، ولا بشاهد واحد
وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين ، على قول مشهور .
ولو شهد أحدهما بالوكالة
في تاريخ ، الآخر في تاريخ آخر ، قبلت شهادتهما نظر إلى العادة في
الاشهاد ، إذ جمع الشهود لذلك في الموضع الواحد قد يعسر . وكذا لو شهد
شرح
- قوله : " ولا بشاهد وامرأتين . . . الخ " .
هذا هو المذهب ولا نعلم فيه مخالفا ، ولأن متعلق الشاهد واليمين والشاهد
والمرأتين الحقوق المالية ، والغرض من الوكالة الولاية على التصرف ، والمال قد يترتب
عليها لكنه غير مقصود بالذات من ماهيتها . ويشكل الحكم فيما لو اشتملت الدعوى
على الجهتين ، كما لو ادعى شخص على آخر وكالة بجعل وأقام شاهدا وامرأتين أو
شاهدا وحلف معه . والظاهر حينئذ أنه يثبت المال لا الوكالة ، ولا يقدح في ذلك
تبعض الشهادة . ومثله ما لو أقام ذلك بالسرقة ، فإنه يثبت المال لا القطع . ولأن
المقصود بالذات هنا المال لا الولاية . نعم ، لو كان ذلك قبل العمل اتجه عدم
الثبوت ، لأن انكار الولاية أبطلها والمال لم يثبت بعد . ويمكن أن يكون نسبة المصنف
القول إلى الشهرة المشعر بتوقفه فيه لأجل ذلك ، فيكون التوقف في عموم الحكم لا
في أصله .
قوله : " ولو شهد أحدهما بالوكالة في تاريخ - إلى قوله - شهدا في