تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وكل موضع يبطل الشراء للموكل ، فإن كان سماه عند العقد لم يقع عن أحدهما . وإن لم يكن سماه قضي به على الوكيل في الظاهر .
شرح
- قوله : " وكل موضع يبطل الشراء للموكل . . . الخ " . أما عدم وقوعه عن الوكيل فلأن العقد تابع للقصد وقد خص الشراء بالموكل لفظا ونية فلا يقع عنه . وأما عدم وقوعه عن الموكل فلمخالفة أمره ، فلا يكون ما وكل فيه واقعا فيكون فضوليا . وأما مع عدم ذكر الموكل فيقع للوكيل ، لأن الخطاب معه . هذا بحسب الظاهر ، بمعنى أن البايع يأخذ منه الثمن ، ويلحقه بالنسبة إليه جميع الأحكام ، لعدم تكليفه بالأمور الباطنة . وأما الوكيل في نفس الأمر مع عدم إجازة الموكل فيجب عليه التخلص بحسب الامكان . وسيأتي تفصيله ( 1 ) . ولا بد من تقييد ذلك أيضا بعدم الشراء بعين مال الموكل ، وإلا بطل العقد مع عدم إجازته وإن لم يذكره ، لأنه يصير كظهور استحقاق أحد العوضين المعينين . هذا بالنسبة إلى نفس الأمر ، وأما بحسب الظاهر فإن صدق البائع على ذلك أو قامت به البينة ثبت البطلان ظاهرا وباطنا ، ووجب عليه رد ما أخذه ، وإلا ثبت ظاهرا ووجب على الوكيل عوض المدفوع للموكل ، لتعذر تحصيله ( 2 ) شرعا ، لاعترافه بالتفريط بسبب المخالفة ، وعلى البائع الحلف على نفي العلم بالحال إن ادعى عليه ذلك وإلا فلا . واعلم أن المراد بتسمية الوكيل للموكل التصريح بعقد الشراء له مع موافقة القصد على ذلك ، إذ لو ذكره لفظا ولم يقصده باطنا وقع البيع له ظاهرا ووقف على إجازته للمخالفة ، لكن يكون الشراء في الباطن للوكيل إن لم يشتر بعين مال الموكل ولم يكن للبائع غرض في تخصيص الموكل ، فيكون الحكم مبنيا على الظاهر في الموضعين .
هامش
( 1 ) في ص : 276 . ( 2 ) في " س " : تخليصه .