وكل موضع يبطل الشراء للموكل ، فإن كان سماه عند العقد لم يقع
عن أحدهما . وإن لم يكن سماه قضي به على الوكيل في الظاهر .
شرح
- قوله : " وكل موضع يبطل الشراء للموكل . . . الخ " .
أما عدم وقوعه عن الوكيل فلأن العقد تابع للقصد وقد خص الشراء بالموكل
لفظا ونية فلا يقع عنه . وأما عدم وقوعه عن الموكل فلمخالفة أمره ، فلا يكون ما وكل
فيه واقعا فيكون فضوليا . وأما مع عدم ذكر الموكل فيقع للوكيل ، لأن الخطاب معه .
هذا بحسب الظاهر ، بمعنى أن البايع يأخذ منه الثمن ، ويلحقه بالنسبة إليه جميع
الأحكام ، لعدم تكليفه بالأمور الباطنة .
وأما الوكيل في نفس الأمر مع عدم إجازة الموكل فيجب عليه التخلص بحسب
الامكان . وسيأتي تفصيله ( 1 ) . ولا بد من تقييد ذلك أيضا بعدم الشراء بعين مال
الموكل ، وإلا بطل العقد مع عدم إجازته وإن لم يذكره ، لأنه يصير كظهور استحقاق
أحد العوضين المعينين . هذا بالنسبة إلى نفس الأمر ، وأما بحسب الظاهر فإن صدق
البائع على ذلك أو قامت به البينة ثبت البطلان ظاهرا وباطنا ، ووجب عليه رد ما
أخذه ، وإلا ثبت ظاهرا ووجب على الوكيل عوض المدفوع للموكل ، لتعذر
تحصيله ( 2 ) شرعا ، لاعترافه بالتفريط بسبب المخالفة ، وعلى البائع الحلف على نفي
العلم بالحال إن ادعى عليه ذلك وإلا فلا .
واعلم أن المراد بتسمية الوكيل للموكل التصريح بعقد الشراء له مع موافقة
القصد على ذلك ، إذ لو ذكره لفظا ولم يقصده باطنا وقع البيع له ظاهرا ووقف على
إجازته للمخالفة ، لكن يكون الشراء في الباطن للوكيل إن لم يشتر بعين مال الموكل
ولم يكن للبائع غرض في تخصيص الموكل ، فيكون الحكم مبنيا على الظاهر في
الموضعين .
هامش
( 1 ) في ص : 276 .
( 2 ) في " س " : تخليصه .