ويستحب أن يكون الوكيل تام البصيرة فيما وكل فيه ، عارفا باللغة
التي يحاور بها .
وينبغي للحاكم أن يوكل عن السفهاء من يتولى الحكومة عنهم .
ويكره لذوي المروات أن يتولوا المنازعة بنفوسهم .
شرح
- جيد في موضعه . وخالف في ذلك العلامة في التذكرة ( 1 ) محتجا بأنه إنما يستلزم التعميم
فيما يفعله بنفسه ، فلا يتناول التوكيل . وجوابه يعلم من التقرير ، فإن العموم تناول
فعله بنفسه وبنائبه حيث يشاء النيابة ، وفي الحقيقة مدلول العام كمدلول الخاص في
الحجة وإن اختلفا في القوة والضعف ، فهذا إذن له في التوكيل من حيث العموم
فيدخل فيما تقدم ( 2 ) إلا أنه أعاده للتنبيه على أنه موضع شبهة كما ذكره العلامة .
قوله : " ويستحب أن يكون الوكيل تام البصيرة فيما وكل فيه عارفا
باللغة التي يحاور بها " .
أي يكون له بصيرة تامة ومعرفة باللغة التي يتعلق بعين ما وكل فيه ليكون مليا
بتحقيق مراد الموكل . وقال ابن البراج : إن ذلك واجب ( 3 ) . وهو ظاهر أبي
الصلاح ( 4 ) . وهو ضعيف .
قوله : " وينبغي للحاكم أن يوكل عن السفهاء من يتولى الحكومة
عنهم " .
وكذا يوكل من يباشر عنهم جميع ما يقتضيه الحال من التصرف الذي يمنعون
منه ، وكذا غير السفهاء ممن للحاكم عليه ولاية كالصبيان والمجانين . وكذا الحكم في
الوصي إلا أن ينص له الموصي على عدم التوكيل .
قوله : " يكره لذوي المروات أن يتولوا المنازعة بنفوسهم " .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 116 .
( 2 ) لاحظ ص : 261 .
( 3 ) نقله عن العلامة في المختلف : 436 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 337 .