تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ويستحب أن يكون الوكيل تام البصيرة فيما وكل فيه ، عارفا باللغة التي يحاور بها .
وينبغي للحاكم أن يوكل عن السفهاء من يتولى الحكومة عنهم .
ويكره لذوي المروات أن يتولوا المنازعة بنفوسهم .
شرح
- جيد في موضعه . وخالف في ذلك العلامة في التذكرة ( 1 ) محتجا بأنه إنما يستلزم التعميم فيما يفعله بنفسه ، فلا يتناول التوكيل . وجوابه يعلم من التقرير ، فإن العموم تناول فعله بنفسه وبنائبه حيث يشاء النيابة ، وفي الحقيقة مدلول العام كمدلول الخاص في الحجة وإن اختلفا في القوة والضعف ، فهذا إذن له في التوكيل من حيث العموم فيدخل فيما تقدم ( 2 ) إلا أنه أعاده للتنبيه على أنه موضع شبهة كما ذكره العلامة . قوله : " ويستحب أن يكون الوكيل تام البصيرة فيما وكل فيه عارفا باللغة التي يحاور بها " . أي يكون له بصيرة تامة ومعرفة باللغة التي يتعلق بعين ما وكل فيه ليكون مليا بتحقيق مراد الموكل . وقال ابن البراج : إن ذلك واجب ( 3 ) . وهو ظاهر أبي الصلاح ( 4 ) . وهو ضعيف . قوله : " وينبغي للحاكم أن يوكل عن السفهاء من يتولى الحكومة عنهم " . وكذا يوكل من يباشر عنهم جميع ما يقتضيه الحال من التصرف الذي يمنعون منه ، وكذا غير السفهاء ممن للحاكم عليه ولاية كالصبيان والمجانين . وكذا الحكم في الوصي إلا أن ينص له الموصي على عدم التوكيل . قوله : " يكره لذوي المروات أن يتولوا المنازعة بنفوسهم " .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 116 . ( 2 ) لاحظ ص : 261 . ( 3 ) نقله عن العلامة في المختلف : 436 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 337 .