وللأب والجد أن يوكلا عن الولد الصغير .
وتصح الوكالة في الطلاق للغائب إجماعا ، وللحاضر على الأظهر .
ولو قال الموكل : اصنع ما شئت ، كان دالا على الإذن في التوكيل ،
لأنه تسليط على ما يتعلق به المشيئة .
شرح
- قوله : " وتصح الوكالة في الطلاق عن الغائب إجماعا ، وللحاضر على
الأظهر " .
هذا هو المشهور ، بل ادعى عليه ابن إدريس الاجماع ( 1 ) ، ولأن الطلاق قابل
للنيابة وإلا لما صح توكيل الغائب ، ولعموم صحيحة سعيد الأعرج عن الصادق عليه
السلام : " في رجل يجعل أمر امرأته إلى رجل يطلقها أيجوز ذلك ؟ فقال عليه
السلام : نعم ( 2 ) " من غير استفصال ، وهو يفيد العموم . ومنع منه الشيخ ( 3 )
وجماعة ( 4 ) جمعا بين ما تقدم وبين اطلاق رواية زرارة عنه عليه السلام : " لا تجوز
الوكالة في الطلاق " ( 5 ) بحملها على الحاضر . وهي مع ضعفها قاصرة عن الدلالة .
قوله : ولو قال الموكل : اصنع ما شئت كان دالا على الإذن في
التوكيل ، لأنه تسليط على ما يتعلق به المشيئة " .
تقرير الاستدلال على جواز توكيل الوكيل بذلك : أن " ما " من صيغ العموم
وقد أذن له في أن يفعل كل ما شاء ، فإذا شاء أن يوكل فقد دخل في عموم الإذن . وهو
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 95 .
( 2 ) الكافي 6 : 129 ح 1 و 2 ، الاستبصار 3 : 278 ح 986 و 987 ، التهذيب 8 : 38 - 39
ح 115 و 116 ، الوسائل 15 : 333 ب " 39 " من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه
ح 1 .
( 3 ) النهاية : 319 .
( 4 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 337 ، وابن البراج في المهذب 2 : 277 .
( 5 ) الكافي 6 : 130 ح 6 ، التهذيب 8 : 39 ح 120 ، الاستبصار 3 : 279 ح 991 ، الوسائل
15 : 334 ب " 39 " من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 5 .