تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وللأب والجد أن يوكلا عن الولد الصغير .
وتصح الوكالة في الطلاق للغائب إجماعا ، وللحاضر على الأظهر .
ولو قال الموكل : اصنع ما شئت ، كان دالا على الإذن في التوكيل ، لأنه تسليط على ما يتعلق به المشيئة .
شرح
- قوله : " وتصح الوكالة في الطلاق عن الغائب إجماعا ، وللحاضر على الأظهر " . هذا هو المشهور ، بل ادعى عليه ابن إدريس الاجماع ( 1 ) ، ولأن الطلاق قابل للنيابة وإلا لما صح توكيل الغائب ، ولعموم صحيحة سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام : " في رجل يجعل أمر امرأته إلى رجل يطلقها أيجوز ذلك ؟ فقال عليه السلام : نعم ( 2 ) " من غير استفصال ، وهو يفيد العموم . ومنع منه الشيخ ( 3 ) وجماعة ( 4 ) جمعا بين ما تقدم وبين اطلاق رواية زرارة عنه عليه السلام : " لا تجوز الوكالة في الطلاق " ( 5 ) بحملها على الحاضر . وهي مع ضعفها قاصرة عن الدلالة . قوله : ولو قال الموكل : اصنع ما شئت كان دالا على الإذن في التوكيل ، لأنه تسليط على ما يتعلق به المشيئة " . تقرير الاستدلال على جواز توكيل الوكيل بذلك : أن " ما " من صيغ العموم وقد أذن له في أن يفعل كل ما شاء ، فإذا شاء أن يوكل فقد دخل في عموم الإذن . وهو
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 95 . ( 2 ) الكافي 6 : 129 ح 1 و 2 ، الاستبصار 3 : 278 ح 986 و 987 ، التهذيب 8 : 38 - 39 ح 115 و 116 ، الوسائل 15 : 333 ب " 39 " من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1 . ( 3 ) النهاية : 319 . ( 4 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 337 ، وابن البراج في المهذب 2 : 277 . ( 5 ) الكافي 6 : 130 ح 6 ، التهذيب 8 : 39 ح 120 ، الاستبصار 3 : 279 ح 991 ، الوسائل 15 : 334 ب " 39 " من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 5 .