تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ولو كان المملوك مأذونا له في التجارة ، جاز أن يوكل فيما جرت العادة بالتوكيل فيه ، لأنه كالمأذون فيه . ولا يجوز أن يوكل في غير ذلك ، لأنه يتوقف على صريح الإذن من مولاه ، وله أن يوكل فيما يجوز أن يتصرف فيه ، من غير إذن مولاه ، مما تصح فيه النيابة كالطلاق . وللمحجور عليه أن يوكل فيما له التصرف فيه ، من طلاق وخلع وما شابهه .
ولا يوكل المحرم في عقد النكاح ، ولا ابتياع الصيد .
شرح
- وسيأتي ( 1 ) تفصيله . قوله : " ولا يوكل المحرم في عقد النكاح ولا إيداع الصيد " . هذا الحكم صالح لدخوله في باب الموكل والوكيل ، فإنه كما لا يجوز للمحرم أن يوكل في العقد كذا لا يصح له التوكيل فيه . والمحرم عليهما من ذلك ايقاع العقد في حال الاحرام والتوكيل فيه كذلك . أما لو حصلت الوكالة في حالته ليوقع في حال الاحلال فظاهر العبارة منه أيضا ، والأولى الجواز . وهل التحريم مشروط بكون العقد للموكل كما هو ظاهر الكلام والنص ( 2 ) ، أم هو أعم من ذلك حتى يحرم على الأب والجد وشبههما التوكيل حال الاحرام في إيقاع عقد المولى عليه ، وكذا الوكيل الذي يسوغ له التوكيل ؟ كل محتمل ، وطريق الاحتياط واضح . وفي حكم التوكيل في إيداع الصيد التوكيل في شرائه وبيعه ، لامتناع إثبات المحرم يده على الصيد . وفي حكم المحرم المعتكف في عقد البيع حيث لا يجوز له ذلك . وفي بعض النسخ : ابتياع الصيد بدل إيداعه . وهو أجود
هامش
( 1 ) في ص : 288 - 290 . ( 2 ) راجع الوسائل 9 : 89 ب " 14 " من أبواب تروك الاحرام .
مسالك الأفهام — صفحة 262 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية