ولو كان المملوك مأذونا له في التجارة ، جاز أن يوكل فيما جرت
العادة بالتوكيل فيه ، لأنه كالمأذون فيه . ولا يجوز أن يوكل في غير ذلك ،
لأنه يتوقف على صريح الإذن من مولاه ، وله أن يوكل فيما يجوز أن يتصرف
فيه ، من غير إذن مولاه ، مما تصح فيه النيابة كالطلاق .
وللمحجور عليه أن يوكل فيما له التصرف فيه ، من طلاق وخلع
وما شابهه .
ولا يوكل المحرم في عقد النكاح ، ولا ابتياع الصيد .
شرح
- وسيأتي ( 1 ) تفصيله .
قوله : " ولا يوكل المحرم في عقد النكاح ولا إيداع الصيد " .
هذا الحكم صالح لدخوله في باب الموكل والوكيل ، فإنه كما لا يجوز للمحرم
أن يوكل في العقد كذا لا يصح له التوكيل فيه . والمحرم عليهما من ذلك ايقاع العقد
في حال الاحرام والتوكيل فيه كذلك . أما لو حصلت الوكالة في حالته ليوقع في حال
الاحلال فظاهر العبارة منه أيضا ، والأولى الجواز .
وهل التحريم مشروط بكون العقد للموكل كما هو ظاهر الكلام والنص ( 2 ) ،
أم هو أعم من ذلك حتى يحرم على الأب والجد وشبههما التوكيل حال الاحرام في
إيقاع عقد المولى عليه ، وكذا الوكيل الذي يسوغ له التوكيل ؟ كل محتمل ، وطريق
الاحتياط واضح .
وفي حكم التوكيل في إيداع الصيد التوكيل في شرائه وبيعه ، لامتناع إثبات
المحرم يده على الصيد . وفي حكم المحرم المعتكف في عقد البيع حيث لا يجوز له
ذلك . وفي بعض النسخ : ابتياع الصيد بدل إيداعه . وهو أجود
هامش
( 1 ) في ص : 288 - 290 .
( 2 ) راجع الوسائل 9 : 89 ب " 14 " من أبواب تروك الاحرام .