تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وتبطل الوكالة بتلف ما تعلقت الوكالة به ، كموت العبد الموكل في بيعه ، وبموت المرأة الموكل بطلاقها .
وكذا لو فعل الموكل ما تعلقت الوكالة به .
شرح
قوله : " وتبطل الوكالة - إلى قوله - بطلاقها " . المراد بمتعلق الوكالة ما دل عليه لفظها مطابقة أو تضمنا . فالأول كما ذكره المصنف من موت العبد الموكل في بيعه والمرأة الموكل في طلاقها ، والثاني كتلف الدينار الموكل في الشراء به ، فإن متعلق الوكالة حينئذ الشراء وكونه بالدينار المعين ، فإذا تلف الدينار بطلت الوكالة ، لفوات متعلقها في الموضعين . ولا فرق بين أن ينص على الشراء بعينه ويطلق بأن يقول : إشتر به ، لاقتضائه دفعه ثمنا فلا يتناول بدله كما لو كان تلفه موجبا لضمانه . وفي حكم التلف انتقاله عن ملكه كما لو أعتق العبد الموكل في بيعه ، أو باع الموكل في عتقه ، أو نقل الدينار عن ملكه كذلك وإن كان باقراضه للوكيل وإقباضه إياه . قوله : " وكذا لو فعل الموكل ما تعلقت به الوكالة " . كما لو وكله في بيع عبد ثم باعه ، وبطلان الوكالة ظاهر ، لامتناع تحصيل الحاصل . وفي حكمه فعل الموكل ما ينافي الوكالة . وفي كون وطئ الزوجة الموكل في طلاقها والسرية الموكل في بيعها منافيا وجهان ، من دلالة الوطئ على الرغبة ظاهرا ، ولهذا دل فعله على الرجوع في المطلقة رجعية ، فرفعه للوكالة أولى ، ومن ثبوت الوكالة . ومنافاة الوطئ لها غير معلوم ، وثبوت الفرق بين الطلاق والوكالة ، فإن الطلاق يقتضي قطع علاقة النكاح فينافيه الوطئ ، بخلاف التوكيل ، فإنه لا ينافي انتفاع الموكل بالملك الذي من جملته الوطئ بوجه . نعم ، فعل مقتضى الوكالة ينافيه ، والأولوية ممنوعة . وهذا أقوى . وأولى بعدم البطلان فعل المقدمات . وفي القواعد ( 1 ) فرق بين الزوجة والسرية ، فقطع في الزوجة بالبطلان وفي السرية بخلافه . والفرق ضعيف . وفي التذكرة ( 2 ) توقف في حكم الوطئ والمقدمات
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 258 . ( 2 ) التذكرة 2 : 134 .
مسالك الأفهام — صفحة 248 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية