تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
جماعة منحصرين أولا . وعلى التقادير الستة ، إما أن يكون متمولا ، أو قليلا غير متمول كالحبة الواحدة . فالصور اثنتا عشرة . فإن أعرض عنها المالك وطرحها - وإن كانت كثيرة - فلمالك الأرض تملكها ، وله طرحها من أرضه ، كما يجوز تناول ما أعرض مالكه عنه من الثمار والسنبل ونحوها . ويجوز للمالك الرجوع فيها ما دامت عينها باقية ، لأن ذلك بمنزلة الإباحة . وإن لم يكن أعرض عنها وكان معلوما فهي باقية على ملكه ، ولصاحب الأرض مطالبته بالإزالة فتجب عليه ، لأن ملكه قد شغل أرض غيره بغير حق ، فيجب تخليصه منها . وهل يجب عليه الأجرة للمدة التي كان باقيا فيها ؟ أما بعد المطالبة والتمكن من إزالته فالوجوب واضح ، لأنه حينئذ بمنزلة الغاصب مختارا ، وأما قبل ذلك فالظاهر أنه لا أجرة عليه ، إذ لم يقصر في القلع ، ولا حصل في الأرض بتفريطه . فإذا قلعه وجب عليه تسوية الأرض وطم الحفر ، لأنها حدثت بفعله لتخليص ملكه منها ، فإن امتنع أجبر عليه ، وجاز لصاحب الأرض نزعه منها ، كما لو سرت أغصان شجرة إلى ملكه . ولو اشتبه المالك في قوم منحصرين وجب عليهم أجمع التخلص بالصلح أو التمليك ونحوه . ويجب على مالك الأرض أيضا مراجعتهم فيما يراجع فيه المالك المعين . ولو لم ينحصر المالك كان بمنزلة اللقطة يجوز تملكه إن كان دون الدرهم حين التملك ، فلو تركه من غير نية التملك حتى بلغه وجب تعريفه كاللقطة ، ويحتمل كونه كمال مجهول المالك في جواز التصدق به عنه من غير تعريف . ولو كان قليلا لا يتمول كنواة واحدة وحبة واحدة فنبتت أحتمل كونه لمالك الأرض إن قلنا لا يجب رد مثله على مالكه ، لانتفاء حقيقة المالية فيه ، والتقويم إنما حصل في أرضه . والأقوى عدم جواز تملكه مطلقا ، فيكون حكمه كما تقدم . ولو حمل السيل أرضا بشجرها أو بدونه فهي لمالكها ، ويجبر على إزالتها كما مر .