تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولو سلمها إلى زوجته لتحرزها ضمن .
شرح
المضيق ، أما قضاء الوطر من الأكل والحمام وقضاء الحاجة التي ليست ضرورية فلا تعد عذرا على ما سبق ( 1 ) مع احتماله . والكلام في بقاء الضمان مع عدم المبادرة وإن وضعها بعد ذلك في المعين كما سبق ( 2 ) في التقصير . ويتفرع على ذلك : أنه لو كان المعين البيت وله بيوت متعددة فوضعها في أحدها جاز نقلها إلى الآخر إن لم يكن بينهما فاصل يعد خارجا عنهما ، وإن كان من توابع الدار ، وإلا لم يجز ، لأن المرور بها في القدر الخارج عنهما خروج عن مقتضى الأمر من غير ضرورة . ولو كان في البيت صناديق جاز نقلها من بعض الصناديق إلى بعض ، لأنه لم يخرج بها عن البيت المعين . ولو كان المعين الصندوق ضمن بإخراجها إلى غيره ، لما ذكرناه من التعليل في نقلها من بيت إلى آخر . هذا إذا لم يكن التعيين شخصيا ، وإلا فحكم الضمان أوضح . كل ذلك مع الاختيار ، أما مع الخوف والحاجة ( 3 ) إلى النقل فلا ضمان . قوله : " ولو سلمها إلى زوجته لتحرزها ضمن " . قد تقدم ( 4 ) أن المستودع لا يجوز له الايداع اختيارا ، ولا مشاركة غيره في الاحراز . ولا فرق في ذلك بين الزوجة وغيرها عندنا ، بل يضمن مع إحرازها عنها وإن لم يسلمها إليها إجماعا منا . ونبه بذلك على خلاف بعض العامة حيث جوز له إيداع زوجته ( 5 ) ، وآخرين حيث جوزوا الاستعانة بها وبالخادم ( 6 ) ، وثالث حيث جوز إيداع من عليه نفقته ، قياسا على ماله ( 7 ) . وهو فاسد منقوض بالأجنبي .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 97 ، إلا أن ظاهره هناك الميل إلى ترجيح كونه عذرا . ( 2 ) لاحظ ص : 115 - 117 . ( 3 ) في " س " : أو الحاجة . ( 4 ) لاحظ ص : 102 . ( 5 ) راجع بداية المجتهد 2 : 312 ، المغني لابن قدامة 7 : 283 ، الشرح الكبير 7 : 299 ، رحمة الأمة : 166 . ( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 5 . ( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 5 .