تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الثاني في موجبات الضمان
وينظمها قسمان : التفريط والتعدي . أما التفريط فكأن يطرحها فيما ليس بحرز ، أو يترك سقي الدابة أو علفها ، أو نشر الثوب الذي يفتقر إلى النشر ،
شرح
قوله : " في موجبات الضمان وينظمها قسمان : التفريط والتعدي " . الفرق بينهما أن التفريط أمر عدمي ، وهو ترك ما يجب فعله من الحفظ ونحوه ، والتعدي أمر وجودي ، وهو فعل ما لا يجوز فعله ، كلبس الثوب ونحوه . قوله : " فكأن يطرحها فيما ليس بحرز " . أي يطرحها فيه ويذهب عنها ، أما لو بقي مراعيا لها بنظره لم يعد تفريطا ، لأن العين حرز ، إلا أن يكون المحل غير صالح لوضعها فيه بحسب حالها ، وهو نوع آخر من التفريط . قوله : " أو يترك سقي الدابة أو علفها أو نشر الثوب الذي يفتقر إلى النشر " . كما يجب عند الاطلاق سقي الدابة وعلفها وغيره مما فيه بقاؤها ، كذا يجب في كل وديعة فعل ما يقتضي بقاؤها ودفع ما يوجب فسادها ، كنشر الثوب وطيه وتعريضه للهواء في كل وقت يفتقر إليه بحسب جنسه عادة ، حتى لبسه لو لم يندفع ضرره إلا به ، فلو أخل بذلك ضمن ، سواء أذن المالك فيه أم سكت ، لأن الحفظ واجب مطلق ، فيجب كل ما يتوقف عليه إذا كان مقدورا . نعم ، لو نهاه المالك عن ذلك لم
مسالك الأفهام — صفحة 101 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية