تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الثامنة : إذا ادعى رهانة شئ ، فأنكر الراهن ، وذكر أن الرهن غيره ، وليس هناك بينة ، بطلت رهانة ما ينكره المرتهن ، وحلف الراهن على الآخر ، وخرجا عن الرهن .
شرح
" ولو كان أحد المتباينين أسهل صرفا إلى الحق تعين " ( 1 ) . وهو حسن . وفي قول المصنف : " أشبههما بالحق " تجوز ، فإنه مع مناسبة أحدهما له لا يتحقق المشابهة ، فإن الشئ الواحد لا يشبه نفسه . وإن خالفاه كان الأسهل صرفا أولى كما ذكره في الدروس ، أو كانا سواء كما اختاره في القواعد ( 2 ) . وأما مجرد القرب إلى المشابهة مع تحقق المباينة - خصوصا مع بعده عن صرفه إليه عن الآخر - فلا يصلح مرجحا . والظاهر أنه أراد بالمشابهة الموافقة ( 3 ) . وفي التحرير : " لو بايناه بيع بأوفرهما حظا " ( 4 ) . وهو أقعد من الجميع ، فإنه ربما كان عسر الصرف إلى الحق أصلح للمالك . قوله : " إذا ادعى رهانه شئ فأنكر الراهن وذكر أن الرهن غيره . . . إلخ " . إنما انتفى ما ينكره المرتهن لأن الرهن لمحض حقه فإذا نفاه انتفى عنه بغير يمين ، وأيضا فالعقد جائز من طرفه ، فانكاره يكون فسخا لرهنه لو كان ، وتبقى اليمين على الراهن لنفي ما يدعيه ، لرجوع النزاع إلى أن ما يدعيه المرتهن هل هو رهن أم لا ؟ والقول قول المالك في عدمه . ولا إشكال في ذلك إذا كان الرهن المتنازع فيه غير شروط في عقد ، أما لو كان كذلك ففي بقاء الحكم السابق وجهان ، من بقاء المعنى الذي أوجب ذلك
هامش
( 1 ) الدروس : 401 - 402 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 163 . ( 3 ) فيما عدا " س " و " م " : الموافق . ( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 206 .