وإذا رهن النخل لم تدخل الثمرة ، وإن لم تؤبر .
وكذا إن رهن الأرض لم يدخل الزرع ، ولا الشجر ، ولا النخل . ولو
قال : بحقوقها ، دخل . وفيه تردد ، ما لم يصرح .
شرح
قوله : " وإذا رهن النخل لم تدخل الثمرة وإن لم تؤبر " .
زوائد الرهن الموجودة حال الرهن متى كانت منفصلة كالولد واللبن ، أو
متصلة لكن تقبل الانفصال كالثمرة والشعر والصوف المستجزين ، لم يدخل في الرهن
على المشهور . واستقرب في التذكرة دخول الصوف والشعر على ظهر الحيوان ، محتجا
بأنه كالجزء منه ، وتردد في دخول اللبن في الضرع ( 1 ) . وفي القواعد ( 2 ) تردد في
الأمرين .
ولا فرق في ذلك بين ثمرة النخل وغيره ، وإنما خص المصنف ثمرة النخل ،
لأنها بعد الظهور وقبل التأبير تدخل في بيع الأصل ، بخلاف غيرها من الثمار ، فإنها
متى ظهرت لا تدخل في عقد مطلقا . ولما كان ذلك الحكم مختصا بالبيع نبه المصنف
عليه هنا . ونبه به أيضا على خلاف بعض العامة ( 3 ) حيث أدخله ، قياسا على البيع .
كل ذلك مع عدم الشرط .
قوله : " وكذا لو رهن الأرض لم يدخل الزرع ولا الشجر ولا النخل .
ولو قال : بحقوقها ، دخل . وفيه تردد " .
منشأ التردد : من توهم كون الشجر من حقوق الأرض ، كما فهمه الشيخ ( رحمه
الله ) ( 4 ) ، ومن ظهور عدمه ، إذ لا يعد من حقوقها لغة ولا عرفا . والأصح عدم
الدخول . وقد سبق مثله في البيع ( 5 ) . نعم لو قال : بجميع ما اشتملت عليه ، أو نحوه ،
دخلت على الظاهر .
هامش
( 1 ) لم نجد ذلك في التذكرة ولا في غيره من كتب العلامة ، بل الوارد فيها عدم الدخول إلا مع
الشرط . راجع التذكرة 2 : 37 والمختلف : 418 والتحرير 1 : 205 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 165 .
( 3 ) المجموع 10 : 149 .
( 4 ) المبسوط 2 : 241 .
( 5 ) راجع ج 3 : 230 .