تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وإذا رهن النخل لم تدخل الثمرة ، وإن لم تؤبر .
وكذا إن رهن الأرض لم يدخل الزرع ، ولا الشجر ، ولا النخل . ولو قال : بحقوقها ، دخل . وفيه تردد ، ما لم يصرح .
شرح
قوله : " وإذا رهن النخل لم تدخل الثمرة وإن لم تؤبر " . زوائد الرهن الموجودة حال الرهن متى كانت منفصلة كالولد واللبن ، أو متصلة لكن تقبل الانفصال كالثمرة والشعر والصوف المستجزين ، لم يدخل في الرهن على المشهور . واستقرب في التذكرة دخول الصوف والشعر على ظهر الحيوان ، محتجا بأنه كالجزء منه ، وتردد في دخول اللبن في الضرع ( 1 ) . وفي القواعد ( 2 ) تردد في الأمرين . ولا فرق في ذلك بين ثمرة النخل وغيره ، وإنما خص المصنف ثمرة النخل ، لأنها بعد الظهور وقبل التأبير تدخل في بيع الأصل ، بخلاف غيرها من الثمار ، فإنها متى ظهرت لا تدخل في عقد مطلقا . ولما كان ذلك الحكم مختصا بالبيع نبه المصنف عليه هنا . ونبه به أيضا على خلاف بعض العامة ( 3 ) حيث أدخله ، قياسا على البيع . كل ذلك مع عدم الشرط . قوله : " وكذا لو رهن الأرض لم يدخل الزرع ولا الشجر ولا النخل . ولو قال : بحقوقها ، دخل . وفيه تردد " . منشأ التردد : من توهم كون الشجر من حقوق الأرض ، كما فهمه الشيخ ( رحمه الله ) ( 4 ) ، ومن ظهور عدمه ، إذ لا يعد من حقوقها لغة ولا عرفا . والأصح عدم الدخول . وقد سبق مثله في البيع ( 5 ) . نعم لو قال : بجميع ما اشتملت عليه ، أو نحوه ، دخلت على الظاهر .
هامش
( 1 ) لم نجد ذلك في التذكرة ولا في غيره من كتب العلامة ، بل الوارد فيها عدم الدخول إلا مع الشرط . راجع التذكرة 2 : 37 والمختلف : 418 والتحرير 1 : 205 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 165 . ( 3 ) المجموع 10 : 149 . ( 4 ) المبسوط 2 : 241 . ( 5 ) راجع ج 3 : 230 .
مسالك الأفهام — صفحة 63 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية