تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
وإن كان قد ظهر ربح والحال أنه قبل الانضاض وقلنا بملكه بالظهور ، فإن اتفقا على أخذ حقه منه بغير إنضاض فلا بحث ، وإلا فإن طلب المالك إنضاضه وجب على العامل إجابته ، لأن استحقاقه الربح وإن كان ثابتا بظهوره إلا أن استقراره مشروط بالانضاض ، فيحتمل عروض ما يقتضي سقوطه . وإن طلب العامل البيع خاصة ففي وجوب إجابة المالك له وجهان ، مأخذهما إمكان حصول العامل إلى حقه بقسمة العروض ، وإسقاط باقي العمل عنه تخفيف من المالك ، لأنه حقه ، فلا يكلف الإجابة إلى بيع ماله بعد فسخ المعاملة ، وأن حال العامل لا يزيد على حال الشريك ، ومعلوم أنه لا يكلف شريكه إجابته إلى البيع ، ومن وجوب تمكين العامل من الوصول إلى غرضه الحاصل بالإذن ، وربما لم يوجد راغب في شراء بعض العروض ، أو وجد لكن بنقصان ، أو رجي وجود زبون يشتري بأزيد فيزيد الربح ، ولا ريب أن للعامل مزية على الشريك من حيث إن حقه يظهر بالعمل ، والربح عوضه . ولو قلنا بتوقف ملكه على الانضاض أو غيره فوجوب إجابته أبعد . وموضع الاشكال ما إذا طلب العامل البيع في الحال ، أما لو طلب تأخيره إلى وقت متأخر ، كموسم متوقع ، فليس له ذلك قطعا ، للضرر . ولو كان الفسخ في هذه الصور من العامل فالحكم كذلك ، إلا أن استحقاقه الأجرة لو كان ناضا لا ربح فيه أبعد . وكذا وجوب إجابة المالك له إلى بيعه في الحالين ، لأن المانع من قبله . وفي التذكرة ( 1 ) أطلق الحكم بثبوت الأجرة له لو فسخا العقد أو أحدهما وكان ناضا ولا ربح . ولو كان بعضه ناضا فإن كان قدر رأس المال اتجه عدم اجبار العامل على إنضاض الباقي ، لرجوع المال إلى المالك كما كان . وأولى منه لو كان أزيد . ولو كان أقل توجه جواز اقتصاره على إنضاض قدره لو قلنا بإجباره على الانضاض فيما سبق . وفي أكثر هذه الفروع إشكال من عدم نص على التعيين ، وتعارض الوجوه الدالة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 246 .
مسالك الأفهام — صفحة 384 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية