تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الثالثة : لو كان المال لامرأة ، فاشترى زوجها ، فإن كان بإذنها ، بطل النكاح . وإن كان بغير إذنها ، قيل : يصح الشراء ، وقيل : يبطل ، لأن عليها في ذلك ضررا ، وهو أشبه .
شرح
لنا ، أما جاهل النسب فمعذور بما تقدم . وإن اشترى في الذمة لم يقع للمضاربة ، لما تقدم من عدم تناول الإذن لها ، لكن إن كان ذكر المالك لفظا فهو فضولي ، وإن نواه خاصة وقع للعامل ظاهرا وبطل باطنا ، فلا يعتق ، ويجب عليه التخلص منه على وجه شرعي ، إذ ليس ملكا له في نفس الأمر ، للنية الصارفة عنه . وإن أطلق وقع له مطلقا . قوله : " إذا كان المال لامرأة ، فاشترى زوجها . . . الخ " . لا شبهة في صحة الشراء إذا كان بإذنها ، لأن الضرر جاء من قبلها . ويبطل النكاح لامتناع اجتماع الملك والنكاح ، على ما هو محقق في بابه . وإن كان بغير إذنها فقد نقل المصنف فيه قولين : أحدهما : الصحة ، والقائل به غير معلم . ووجهه : أنه اشترى ما يمكنه طلب الربح فيه ، ولا يتلف به رأس المال ، فجاز كما لو اشترى ما ليس بزوج . والثاني : بطلان الشراء ، لما ذكره المصنف من العلة ، وهي حصول الضرر على المالكة به ، فيكون ذلك دليلا على عدم الرضا ، وتقييدا لما أطلقت من الإذن بدليل منفصل عقلي أو نحوه ، وينبغي على هذا أن يكون موقوفا على إجازتها إذا قلنا بتوقف عقد الفضولي عليها . ويحتمل أن يريد به قائله البطلان مطلقا ، لما ذكر من القرينة المقيدة ( 1 ) . وحينئذ تصير الأقوال ثلاثة ، وقد نقلها العلامة كذلك ( 2 ) ، وإن كان القائل بها غير محرر . والأقوى البطلان مع عدم الإجازة . إذا تقرر ذلك فعلى القول بالبطلان مطلقا الحكم واضح . وعلى وقوفه إن أبطلته فكذلك ، وإن أجازته بطل النكاح ، ولم يضمن العامل ما فاتها من المهر
هامش
( 1 ) في " و " و " ب " : المفيدة . ( 2 ) القواعد 1 : 247 .