الثالث
في الربح
ويلزم الحصة بالشرط دون الأجرة ، على الأصح .
شرح
قوله : " ويلزم الحصة بالشرط دون الأجرة على الأصح " .
مرجع هذا النزاع إلى أن المضاربة هل هي من العقود الصحيحة المشروعة أم
لا ؟ والقول بكونها صحيحة يلزم فيها للعامل ما شرط له في الحصة قول جميع العلماء
على اختلاف مذاهبهم إلا قليلا من أصحابنا . والأخبار بها متظافرة صحيحة من
طرق أهل البيت عليهم السلام ( 1 ) ، ومن طرق غيرهم ( 2 ) .
وذهب الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وقبله المفيد ( 4 ) ، وتبعهما جماعة ( 5 ) ، إلى أن الربح
كله للمالك ، وللعامل عليه الأجرة ، لأن النماء تابع للمال ، والمعاملة فاسدة ، لجهالة
العوض . والجواب المنع من فساد هذه المعاملة بعد ثبوتها بالنصوص الصحيحة ( 6 )
وعموم الآيات ( 7 ) ، إن لم يحصل الاجماع . والجهالة بالعوض لا تضر في كثير من العقود
كالمزارعة والمساقاة . وتبعية النماء للأصل مطلقا ممنوعة .
هامش
( 1 ) أنظر الوسائل 13 : 185 ب " 3 " وغيره من أبواب أحكام المضاربة .
( 2 ) سنن البيهقي 6 : 110 - 111 .
( 3 ) النهاية : 428 .
( 4 ) المقنعة : 633 .
أنظر الوسائل 13 : 185 ب " 3 " وغيره من أبواب أحكام المضاربة .
( 5 ) منهم سلار في المراسم : 182 ، وأبو الصلاح في الكافي : 344 و 347 . ونسبه العلامة في
المختلف : 481 إلى ابن البراج ، وعبارته في المهذب 1 : 460 خلاف ذلك .
( 7 ) النساء : 26 ، المائدة : 1 .