ولو أنفق صاحب المال مسافرا ، فانتزع المال منه ، فنفقة عوده من
خاصته ( 1 ) .
وللعامل ابتياع المعيب ، والرد بالعيب ، والأخذ بالأرش ( 2 ) . كل
ذلك مع الغبطة .
ويقتضي إطلاق الإذن ، البيع نقدا ، بثمن المثل ، من نقد البلد .
شرح
قوله : " ولو أنفق صاحب المال . . . الخ " .
لأن النفقة سفرا إنما استحقت بالمضاربة وقد ارتفعت بالفسخ ، ولا غرر عليه ،
لدخوله على عقد يجوز فسخه كل وقت . ونبه بذلك على خلاف بعض العامة ( 2 ) حيث
أثبت له نفقة الرجوع ، لأنه استحقها حين السفر . وهو ممنوع .
قوله : " وللعامل ابتياع المعيب - إلى قوله - مع الغبطة " .
الفرق بينه وبين الوكيل - حيث لا يسوغ له شراء المعيب - أن الغرض الذاتي
هنا الاسترباح ، وهو يحصل بالصحيح والمعيب ، فلا يتقيد بالصحيح . وهو على تقدير
شرائه جاهلا بالعيب يتخير من ( 4 ) الأمرين - بين الرد والامساك بالأرش - ما فيه
الغبطة بالنظر إلى التجارة ، فقد يكون الرد أغبط وقد يكون أخذ الأرش ، فلذلك
يتخير بينهما ، بخلاف الوكيل ، فإن شراءه ربما كان للقنية ، والمعيب لا يناسبها غالبا ،
فحمل الاطلاق على الصحيح عملا بالمتعارف .
قوله : " ويقتضي الاطلاق ، الإذن في البيع نقدا بثمن المثل من نقد
البلد " .
لما كان اطلاق عقد المضاربة محمولا على المتعارف في التجارة والمحصل
للأرباح وجب قصر تصرف العامل على ما يحصل به الغاية ، فله البيع نقدا لا نسيئة ،
هامش
( 1 ) في متن الجواهر : منه خاصة .
( 2 ) في الشرائع الحجرية ومتن الجواهر والمسالك : وأخذ الأرش .
( 3 ) راجع المغني لابن قدامة 5 : 153 .
( 4 ) في " س " و " م " و " ب " : بين الأمرين . والصحيح ما أثبتناه ، ولكن الأولى إسقاط كلمة بين
في قوله : بين الرد والامساك .