وليس كذلك لو قال : على أني لا أملك فيها منعك ، لأن ذلك مناف
لمقتضى العقد .
ولو اشترط أن لا يشتري إلا من زيد ، أو لا يبيع إلا على عمرو ،
صح . وكذا لو قال : على أن لا يشتري إلا الثوب الفلاني ، أو ثمرة البستان
الفلاني ، سواء كان وجود ما أشار إليه عاما أو نادرا .
شرح
الاطلاق . وكذا القول في قوله : " إن مرت بك سنة فلا تشتر " لأن أمر البيع والشراء
منوط بأمر المالك ، فله المنع منهما بعد السنة ، فمن أحدهما أولى . ومثله ما لو عكس
بأن قال : " لا تبع واشتر " وإنما لم يذكره لأن البيع هو المقصود في هذا الباب لجلب
الربح وتحصيل الانضاض .
قوله : " وليس كذلك لو قال : على أني لا أملك فيها منعك ، لأن ذلك
مناف لمقتضى العقد " .
لأن مقتضاه أن لكل من المتعاقدين فسخه ، كما هو شأن العقود الجائزة ، فإذا
شرط ما ينافيه فسد العقد لفساد الشرط .
قوله : " ولو شرط أن لا يشتري - إلى قوله - نادرا " .
لا خلاف عندنا في جواز هذه الشروط ولزومها ، وإن ضاقت بسببها التجارة ،
وإطلاق النصوص دال عليه . ونبه به على خلاف بعض العامة ( 1 ) حيث منع من
اشتراط ما يكون وجوده نادرا أو مضيقا . وحيث يقع التعيين على أحد الوجوه فخالف
العامل ضمن المال ، لكن لو ربح كان الربح بينهما على ما شرطاه ، سواء في ذلك
المخالفة في النوع وفي السفر وفي جهته ، لصحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم وغيرهما
عن الباقر والصادق عليهما السلام ( 2 ) . ولولا النص لكان مقتضى لزوم الشرط فساد
ما وقع مخالفا أو موقوفا على الإجازة .
هامش
( 1 ) راجع المغني لابن قدامة 5 : 184 ، المهذب ضمن المجموع 14 : 369 ، والمنهاج ضمن
مغني المحتاج 2 : 311 .
( 2 ) الوسائل 13 : 181 ب " 1 " من أبواب أحكام المضاربة .