تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الأول في العقد
وهو جائز من الطرفين ، لكل واحد منهما فسخه ، سواء نض المال أو كان به عروض .
ولو اشترط فيه الأجل ، لم يلزم . لكن ، لو قال : إن مرت بك سنة مثلا ، فلا تشتر بعدها وبع ، صح ، لأن ذلك من مقتضى العقد ،
شرح
للعامل فهو قرض ، وإن شرطاه للمالك فهو بضاعة ، وإن لم يشترطا شيئا فكذلك إلا أن للعامل أجرة المثل . وعقد القراض مركب من عقود كثيرة ، لأن العامل مع صحة العقد وعدم ظهور ربح ودعي أمين ، ومع ظهوره شريك ، ومع التعدي غاصب ، وفي تصرفه وكيل ، ومع فساد العقد أجير . قوله : " وهو جائز من الطرفين ، سواء نض المال أو كان به عروض " . لا خلاف في كون القراض من العقود الجائزة من الطرفين ، ولأنه وكالة في الابتداء ، ثم قد يصير شركة ، وهما جائزان أيضا . والمراد بانضاض المال صيرورته دراهم أو دنانير كما كان أولا . وتعلق العروض به بالنظر إلى أصله وإلا فالعروض أيضا مال ، فلو قال : " أو كان عروضا " كان أقعد . قوله : " ولو اشترط فيه الأجل لم يلزم - إلى قوله - من مقتضى العقد " . أي لم يلزم العقد مدة الأجل ، بل يصح فسخها قبله ، ولكن العقد والشرط صحيحان ، أما الشرط ففائدته المنع من التصرف بعده ، لأن التصرف تابع للإذن ، ولا إذن بعده ، وأما العقد فلأن الشرط المذكور لم يناف مقتضاه ، إذ ليس مقتضاه
مسالك الأفهام — صفحة 344 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية