الأول
في العقد
وهو جائز من الطرفين ، لكل واحد منهما فسخه ، سواء نض المال أو
كان به عروض .
ولو اشترط فيه الأجل ، لم يلزم . لكن ، لو قال : إن مرت بك سنة
مثلا ، فلا تشتر بعدها وبع ، صح ، لأن ذلك من مقتضى العقد ،
شرح
للعامل فهو قرض ، وإن شرطاه للمالك فهو بضاعة ، وإن لم يشترطا شيئا فكذلك إلا
أن للعامل أجرة المثل . وعقد القراض مركب من عقود كثيرة ، لأن العامل مع صحة
العقد وعدم ظهور ربح ودعي أمين ، ومع ظهوره شريك ، ومع التعدي غاصب ،
وفي تصرفه وكيل ، ومع فساد العقد أجير .
قوله : " وهو جائز من الطرفين ، سواء نض المال أو كان به عروض " .
لا خلاف في كون القراض من العقود الجائزة من الطرفين ، ولأنه وكالة في
الابتداء ، ثم قد يصير شركة ، وهما جائزان أيضا .
والمراد بانضاض المال صيرورته دراهم أو دنانير كما كان أولا . وتعلق العروض
به بالنظر إلى أصله وإلا فالعروض أيضا مال ، فلو قال : " أو كان عروضا " كان أقعد .
قوله : " ولو اشترط فيه الأجل لم يلزم - إلى قوله - من مقتضى العقد " .
أي لم يلزم العقد مدة الأجل ، بل يصح فسخها قبله ، ولكن العقد والشرط
صحيحان ، أما الشرط ففائدته المنع من التصرف بعده ، لأن التصرف تابع للإذن ،
ولا إذن بعده ، وأما العقد فلأن الشرط المذكور لم يناف مقتضاه ، إذ ليس مقتضاه