تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وقيل : تقبل شهادة البائع . والمنع في المسألتين أشبه .
شرح
الأولى . وجملة أحكامها : أن البائع إما أن يكون قد أذن للشريك في قبض حصته أولا . وعلى التقديرين فإما أن يكون الشريك المدعى عليه أذن أيضا للشريك في القبض أو لا . فإن كان الشريك مأذونا له في القبض برئ المشتري من حصة البائع ، لاعترافه بقبض وكيله . ثم يبقى هنا خصومتان كما تقدم ، إحداهما بين البائع والشريك ، والأخرى بين المشتري والشريك ، والمصنف ترك حكم هذا القسم لامكان استنباطه مما تقدم . وإن لم يكن مأذونا له في القبض لم يبرأ المشتري من حصة البائع ، ولم يتوجه بينهما خصومة ، لأنه لم يدفع حصته إليه ولا إلى وكيله ، ولا من حصة الشريك لانكاره ، فيقدم قوله بيمينه مع عدم البينة . ثم إذا طالب البائع بحصته فللشريك مشاركته فيه لانكاره القبض ، كما في قبض كل مشترك ، وله أن لا يشاركه ويطالب المشتري بجميع حقه . فإن شارك سلم للبائع ربع الثمن خاصة ، وليس للبائع مطالبة المشتري بعوضه ، لاعترافه بظلم الشريك له في المشاركة وبراءة ذمة المشتري وانعزاله عن الوكالة بقبض الشريك . وأما الشريك فيستكمل حصته من المشتري على تقدير الشركة للبائع ، لأن حقه منحصر فيهما . قوله : " وقيل : تقبل شهادة البائع . والمنع في المسألتين أشبه " . أي تقبل شهادة البائع للمشتري في قبض الشريك منه ، لعدم التهمة ، حيث إن الشريك ليس وكيلا للبائع ، وحق البائع باق على المشتري على التقديرين ، فليست الشهادة متبعضة كالأولى . نعم ، لو كان الشريك مأذونا في القبض تبعضت إلا أنه غير مفروض المصنف . ووجه ما اختاره من المنع أنه إن لم يكن شريكا له فيما قبضه إلا أن الشهادة تجر نفعا من حيث إنه إذا قبض نصيبه بعد ذلك يسلم له ، ولا يشاركه فيه بناء على استحقاق المشاركة إذا لم يثبت القبض . وهذا هو الأشهر ( 1 ) . ولو قلنا بأن الشريك يتمكن من قبض حقه من المشترك ( 2 ) بانفراده قبلت شهادته إذ لا تهمة حينئذ . وسيأتي
هامش
( 1 ) في " س " : المشهور . ( 2 ) في " ن " و " ب " : المشتري .