تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وكذا لو كان لكل واحد قفيز من حنطة على انفراده ، فباعاهما صفقة ، لانقسام الثمن عليهما بالسوية .
السابعة : قد بينا أن شركة الأبدان باطلة ، فإن تميزت أجرة عمل أحدهما عن صاحبه اختص بها . وإن اشتبهت ، قسم حاصلهما على قدر أجرة مثل عملهما ، وأعطي كل واحد منهما ما قابل أجرة مثل عمله .
شرح
يقتسمانه على نسبة الحصص . وكذا لو كان الواحد مع أن ذلك التقسيط لو أثر لأمكن تطرقه هنا لو عرض لأحدهما ما يبطل البيع ، كما لو خرج مستحقا أو حرا ، فإن البيع في نفس الأمر إنما وقع على المملوك ، ولا يعلم قسطه من الثمن . والوجه في الجميع أن ثمن المبيع عند العقد معلوم ، والتوزيع لاحق ، فلا يقدح . قوله : " وكذا لو كان لكل واحد قفيز . . . الخ " . ومثله ما لو كان العبدان متساويي القيمة ، فإن الشيخ ( رحمه الله ) إنما منع من المختلفين بسبب جهالة ثمن كل واحد منهما ( 1 ) . وقد نبه عليه المصنف بقوله : " مع تفاوت قيمتهما " . قوله : " قد بينا أن شركة الأبدان باطلة . . . الخ " . لا إشكال في اختصاص كل منهما بأجرته مع تميزها أجمع ، وكذا لو تميز بعضها اختص به ، وإنما الاشكال مع اشتباه الحال ، وقد اختار المصنف هنا قسمة الحاصل على قدر أجرة مثل عملهما ، نظرا إلى أن الغالب العمل بأجرة المثل وأن الأجرة تابعة للعمل . ومثله قسمة ثمن ما باعاه مشتركا بينهما على ثمن مثل ما لكل منهما . وعلى هذا لو تميز بعض حق كل واحد منهما أو أحدهما ضم إلى الباقي في اعتبار النسبة وإن اختص به مالكه . وفي المسألة وجهان آخران ذكرهما العلامة ( 2 ) : أحدهما : تساويهما في الحاصل من غير نظر إلى العمل ، لأصالة عدم زيادة أحدهما على الآخر ، ولأن الأصل مع الاشتراك التساوي ، ولصدق العمل على كل
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 335 مسألة 13 كتاب الشركة . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 242 .