تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الخامسة : لو باع أحد الشريكين سلعة بينهما ، وهو وكيل في القبض ، وادعى المشتري تسليم الثمن إلى البائع ، وصدقه الشريك ، برئ المشتري من حقه ، وقبلت شهادته على القابض في النصف الآخر - وهو حصة البائع - لارتفاع التهمة عنه في ذلك القدر .
شرح
يكن مسموعا ، لأنه محال ، ولا يمكن معرفته إلا من قبله . نعم ، لو جعلها تهمة اتجه فيها ما في دعوى التهمة ، لأنها من الأمور الخفية . وأما الثانية فإنه وكيل ، والوكيل قوله مقبول في الفعل الموكل فيه كما سيأتي ( 1 ) . قوله : " لو باع أحد الشريكين . . . الخ " . أما براءته من حق المقر فلاعترافه بوصول حقه إلى وكيله ، وهو البائع . وأما قبول شهادته - أعني المقر - على القابض - أي المدعى عليه القبض وهو البائع - في النصف الآخر ، وهو نصيب البايع ، فلعدم التهمة في هذه الشهادة ، لأنه لم يشهد لنفسه ، بل على شريكه ، والشهادة على الشريك مقبولة . هذا إذا كانت شهادته بقبضه لحصته خاصة . أما لو كانت الشهادة بقبض الجميع ففي قبولها نظر ، من عدم سماعها في حصة الشاهد فتتبعض ، والشهادة إذا ردت في بعض المشهود به هل تسمع في الباقي أم لا ؟ وجهان . واعلم أن هاهنا دعويين : إحداهما بين المشتري والبائع ، والثانية بين الشريكين ، والمصنف ذكر حكم الأولى دون الثانية ، مع أن الثانية بباب الشركة أولى . أما الأولى فإن تقدمت فطالب البائع المشتري بنصيبه من الثمن فادعى وصوله إليه ، فإن أقام البينة برئ من الحقين ، أما من حق البائع فبالبينة ، وأما من حق الشريك فبها وبالاقرار . وتقبل هنا شهادة الشريك المقر على البائع بالأداء إليه إن كان عدلا إذا شهد بحصة البائع خاصة ، لانتفاء التهمة . وفي الشهادة بالجميع ما مر . وإن لم يكن للمشتري بينة بالأداء فالقول قول البائع مع يمينه ، فإن حلف
هامش
( 1 ) في التنازع من كتاب الوكالة .
مسالك الأفهام — صفحة 329 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية