الفصل الثالث
في لواحق هذا الباب
وهي مسائل :
الأولى : لو دفع إنسان دابة ، وآخر راوية إلى سقاء ، على الاشتراك
في الحاصل ، لم تنعقد الشركة ، وكان ما يحصل للسقاء ، وعليه أجرة مثل
الدابة والراوية .
شرح
قوله : " لو دفع إنسان دابة . . . الخ " .
بطلان هذه الشركة ظاهر مما سبق ، لأنها مركبة من شركة الأبدان وشركة
الأموال مع عدم مزجه ، فتقع باطلة ، ولا يكون من صاحب الدابة والراوية إجارة ،
لأن الأجرة غير معلومة ، فالحاصل من العمل للسقاء ( 1 ) وللآخرين عليه أجرة مثل
ما لهما لذلك العمل .
وهذا يتم مع كون الماء ملكا للسقاء ، أو مباحا ونوى الملك لنفسه ، أو لم ينو
شيئا . أما لو نواه لهم جميعا كان كالوكيل ، والأقوى أنهم يشتركون فيه ، ( حينئذ ) ( 2 )
وتكون أجرته وأجرة الراوية والدابة عليهم أثلاثا ، فيسقط عن كل واحد ثلث الأجرة
المنسوبة إليه ، ويرجع على كل واحد بثلث ، ويكون في سقيه للماء بمنزلة الوكيل ،
لإذنهم له في التصرف إن قلنا ببقاء الإذن الضمني مع فساد المطابقي ، وإلا توقفت
المعاوضة على الماء على إجازتهما ، فإن أجازا أو قلنا بعدم الافتقار إليها فالحاصل من
هامش
( 1 ) في هامش " و " و " ن " : " السقاء ممدود ، والراوية : المزادة فيها الماء ، ذكره في القاموس . منه رحمه
الله " . راجع القاموس المحيط 4 : 337 مادة ( روي ) .
( 2 ) من " س " .