تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الفصل الثالث في لواحق هذا الباب وهي مسائل :
الأولى : لو دفع إنسان دابة ، وآخر راوية إلى سقاء ، على الاشتراك في الحاصل ، لم تنعقد الشركة ، وكان ما يحصل للسقاء ، وعليه أجرة مثل الدابة والراوية .
شرح
قوله : " لو دفع إنسان دابة . . . الخ " . بطلان هذه الشركة ظاهر مما سبق ، لأنها مركبة من شركة الأبدان وشركة الأموال مع عدم مزجه ، فتقع باطلة ، ولا يكون من صاحب الدابة والراوية إجارة ، لأن الأجرة غير معلومة ، فالحاصل من العمل للسقاء ( 1 ) وللآخرين عليه أجرة مثل ما لهما لذلك العمل . وهذا يتم مع كون الماء ملكا للسقاء ، أو مباحا ونوى الملك لنفسه ، أو لم ينو شيئا . أما لو نواه لهم جميعا كان كالوكيل ، والأقوى أنهم يشتركون فيه ، ( حينئذ ) ( 2 ) وتكون أجرته وأجرة الراوية والدابة عليهم أثلاثا ، فيسقط عن كل واحد ثلث الأجرة المنسوبة إليه ، ويرجع على كل واحد بثلث ، ويكون في سقيه للماء بمنزلة الوكيل ، لإذنهم له في التصرف إن قلنا ببقاء الإذن الضمني مع فساد المطابقي ، وإلا توقفت المعاوضة على الماء على إجازتهما ، فإن أجازا أو قلنا بعدم الافتقار إليها فالحاصل من
هامش
( 1 ) في هامش " و " و " ن " : " السقاء ممدود ، والراوية : المزادة فيها الماء ، ذكره في القاموس . منه رحمه الله " . راجع القاموس المحيط 4 : 337 مادة ( روي ) . ( 2 ) من " س " .