وتكون بتعديل السهام والقرعة . أما لو أراد أحد الشركاء التميز فالقسمة
جائزة ، لكن لا يجبر الممتنع عنها . وكل ما فيه ضرر كالجوهر والسيف
والعضائد الضيقة لا يجوز قسمته ، ولو اتفق الشركاء على القسمة .
شرح
إذا تقرر ذلك ، فمتساوي الأجزاء كالحبوب والأدهان يقسم قسمة إجبار على
جميع الأقوال . ومثله الثياب المتعددة المتحدة في الجنس التي يمكن تعديلها بالقيمة .
وكذا الحيوان أو العبيد على الأقوى . والحمام الضيق والرحا ذات المدار الواحد ونحوهما
لا يجوز قسمته قسمة إجبار على الأول والثالث . والجوهرة الواحدة الصغيرة لا تقسم
كذلك إجماعا ، لعدم الانتفاع بجزئها . نعم ، لو كانت كبيرة بحيث يعتد بدخولها في
بعض المركبات من المعاجين المفرحة والأكحال خرجت من الثاني .
والمراد بالمجبر للمتنع في هذا ونظائره الحاكم الشرعي ، ومع تعذره ففي جواز
استبداد الشريك بها وجه ، لخبر الاضرار .
واعلم أن ما لا ضرر في قسمته أعم من كونه مشتملا على رد وعدمه ، وإنما
يجبر الممتنع مما ( 1 ) لا ضرر فيه مع عدم اشتماله على الرد ، لأنه حينئذ يكون كبيع جزء
من المال ، ولا يجبر عليه أحدهما ، وإدخاله في قسم الضرر غير مصطلح هنا .
قوله : " وتكون بتعديل السهام والقرعة " .
أي تكون القسمة الاجبارية تامة بذلك ، فمتى حصلت القرعة لزمت ، سواء
كان المتولي لذلك قاسم الإمام أم المتقاسمين . ولو اشتملت على رد وكان القاسم
منصوبا لزمت بها أيضا ، وإلا توقفت على تراضيهما بعدها ، لاشتمالها على المعاوضة ،
فلا بد من لفظ يدل عليها ، وأقله ما دل على الرضا .
قوله : " وكل ما فيه ضرر - إلى قوله - ولو اتفق الشركاء على القسمة " .
قد عرفت معنى الضرر في مثل ذلك . وأمثلة المصنف له لم تشمل الأقوال ،
فإن قسمة الجوهرة تزيل القيمة غالبا ، والسيف تنقصها ، والعضائد تفوت المنفعة
بالجزء على الوجه الذي كان ينتفع بها فيه أولا ، فلا يعلم مختاره من الأقوال ، ولكن
هامش
( 1 ) في " ه " و " س " : فيما .