تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وتكون بتعديل السهام والقرعة . أما لو أراد أحد الشركاء التميز فالقسمة جائزة ، لكن لا يجبر الممتنع عنها . وكل ما فيه ضرر كالجوهر والسيف والعضائد الضيقة لا يجوز قسمته ، ولو اتفق الشركاء على القسمة .
شرح
إذا تقرر ذلك ، فمتساوي الأجزاء كالحبوب والأدهان يقسم قسمة إجبار على جميع الأقوال . ومثله الثياب المتعددة المتحدة في الجنس التي يمكن تعديلها بالقيمة . وكذا الحيوان أو العبيد على الأقوى . والحمام الضيق والرحا ذات المدار الواحد ونحوهما لا يجوز قسمته قسمة إجبار على الأول والثالث . والجوهرة الواحدة الصغيرة لا تقسم كذلك إجماعا ، لعدم الانتفاع بجزئها . نعم ، لو كانت كبيرة بحيث يعتد بدخولها في بعض المركبات من المعاجين المفرحة والأكحال خرجت من الثاني . والمراد بالمجبر للمتنع في هذا ونظائره الحاكم الشرعي ، ومع تعذره ففي جواز استبداد الشريك بها وجه ، لخبر الاضرار . واعلم أن ما لا ضرر في قسمته أعم من كونه مشتملا على رد وعدمه ، وإنما يجبر الممتنع مما ( 1 ) لا ضرر فيه مع عدم اشتماله على الرد ، لأنه حينئذ يكون كبيع جزء من المال ، ولا يجبر عليه أحدهما ، وإدخاله في قسم الضرر غير مصطلح هنا . قوله : " وتكون بتعديل السهام والقرعة " . أي تكون القسمة الاجبارية تامة بذلك ، فمتى حصلت القرعة لزمت ، سواء كان المتولي لذلك قاسم الإمام أم المتقاسمين . ولو اشتملت على رد وكان القاسم منصوبا لزمت بها أيضا ، وإلا توقفت على تراضيهما بعدها ، لاشتمالها على المعاوضة ، فلا بد من لفظ يدل عليها ، وأقله ما دل على الرضا . قوله : " وكل ما فيه ضرر - إلى قوله - ولو اتفق الشركاء على القسمة " . قد عرفت معنى الضرر في مثل ذلك . وأمثلة المصنف له لم تشمل الأقوال ، فإن قسمة الجوهرة تزيل القيمة غالبا ، والسيف تنقصها ، والعضائد تفوت المنفعة بالجزء على الوجه الذي كان ينتفع بها فيه أولا ، فلا يعلم مختاره من الأقوال ، ولكن
هامش
( 1 ) في " ه‍ " و " س " : فيما .