ولو كان في الزقاق فاضل إلى صدرها ، وتداعياه ، فهما فيه سواء .
ويجوز للداخل أن يقدم بابه ، وكذا الخارج . ولا يجوز للخارج أن يدخل
ببابه وكذا الداخل .
شرح
قوله : " ولو كان في الزقاق فاضل . . . الخ " .
لاستوائهم في الارتفاق بها ، فلا أولوية لواحد على غيره ، بخلاف ما بين
البابين ، لأن أدخلية الباب تقتضي الاستطراق ، وهو مختص بالمستطرق ، فيتحقق
الترجيح .
ويشكل ذلك على القول باختصاص الداخل بما بين البابين ، لتوقف الانتفاع
حينئذ بالفضلة على استحقاق السلوك إليها ، فإذا لم يكن للخارج حق السلوك لا
يترتب على تصرفه الفاسد ثبوت يد على الداخل .
ويندفع بأن ثبوت ملك شئ لا يتوقف على مسلك له ، ومع ذلك فيمكن
دخول الخارج إلى الفضلة بشاهد الحال ، كسلوك غيره ممن لا حق له في تلك الطريق
به ، فإذا انضم إلى ذلك اشتراكهم جميعا في التصرف في الفضلة حكم باشتراكها
بينهم .
ولا يرد مثله في المسلك بين البابين حيث يجوز للخارج دخوله بذلك ، لأن
الداخل له عليه يد بالسلوك المستمر عليه ، الذي لا يتم الانتفاع بداره إلا به ،
بخلاف الفضلة ، فإن يدهم فيها سواء ، إذ لا تصرف لهم فيها إلا بالارتفاق ، وهو
مشترك . ولو قلنا باشتراكهم في جميع الطرق - كما اختاره الشهيد ( 1 ) - فالحكم في
الفضلة أولى .
قوله : " ويجوز للداخل أن يقدم . . . الخ " .
الوجه في ذلك كله ما تقدم من اختصاص كل داخل عن الخارج بما دخل عنه
ومشاركته فيما خرج ، فيجوز للداخل إخراج بابه ، لثبوت حق الاستطراق له في جميع
الطريق إلى بابه ، فكل ما خرج عنه له فيه حق . وله حق التصرف في جداره برفعه
هامش
( 1 ) الدروس : 381 .