تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ويصح الصلح على عين بعين أو منفعة ، وعلى منفعة بعين أو منفعة . ولو صالحه على دراهم بدنانير أو بدراهم صح ، ولم يكن فرعا للبيع .
ولا يعتبر فيه ما يعتبر في الصرف ، على الأشبه .
ولو أتلف على رجل ثوبا قيمته درهم ، فصالحه عنه على درهمين صح ، على الأشبه ، لأن الصلح وقع عن الثوب لا عن الدرهم .
شرح
للاضرار ، وإن لم يحكم بالفرعية . وهو خيرة الدروس ( 1 ) . وقد تقدم في خيار الغبن من البيع أنه لا نص عليه بالخصوص ، فيمكن استفادته هنا كما استفيد هناك من الأدلة العامة . قوله : " ويصح الصلح على عين بعين أو منفعة ، وعلى منفعة بعين أو منفعة " . حيث كان الصلح مفيدا لفائدة العقود المتقدمة ، ومتعلق بعضها العين وبعضها المنفعة ، لم يمنع من صحة ما ذكر هنا . ولا يختص جوازه بما ذكر ، بل لو صالح على مثل إسقاط خيار ، أو على حق أولوية في تحجير وسوق ومسجد ، صح أيضا ، للعموم . قوله : " ولو صالحه - إلى قوله - على الأشبه " . الخلاف في ذلك مع الشيخ ( 2 ) حيث جعله فرعا على البيع في نقل الأعيان بعوض ، فيلحقه حكمه ، فلو كان العوضان من الأثمان لحقه حكم الصرف من اشتراط التقابض في المجلس ، ولما كان الأصح استقلاله بنفسه لم يترتب عليه حكم البيع هنا ، لاختصاص حكم الصرف به . هذا من حيث الصرف ، أما من حيث الربا فإن الأقوى ثبوته في كل معاوضة ، والصلح أحدهما ، فلا بد من استثنائه من قوله : " على دراهم بدراهم صح " . قوله : " ولو أتلف على رجل - إلى قوله - لا عن الدرهم " .
هامش
( 1 ) الدروس : 379 . ( 2 ) المبسوط 2 : 288 .