ويصح الصلح على عين بعين أو منفعة ، وعلى منفعة بعين أو
منفعة . ولو صالحه على دراهم بدنانير أو بدراهم صح ، ولم يكن فرعا
للبيع .
ولا يعتبر فيه ما يعتبر في الصرف ، على الأشبه .
ولو أتلف على رجل ثوبا قيمته درهم ، فصالحه عنه على درهمين
صح ، على الأشبه ، لأن الصلح وقع عن الثوب لا عن الدرهم .
شرح
للاضرار ، وإن لم يحكم بالفرعية . وهو خيرة الدروس ( 1 ) . وقد تقدم في خيار الغبن
من البيع أنه لا نص عليه بالخصوص ، فيمكن استفادته هنا كما استفيد هناك من
الأدلة العامة .
قوله : " ويصح الصلح على عين بعين أو منفعة ، وعلى منفعة بعين أو
منفعة " .
حيث كان الصلح مفيدا لفائدة العقود المتقدمة ، ومتعلق بعضها العين
وبعضها المنفعة ، لم يمنع من صحة ما ذكر هنا . ولا يختص جوازه بما ذكر ، بل لو
صالح على مثل إسقاط خيار ، أو على حق أولوية في تحجير وسوق ومسجد ، صح
أيضا ، للعموم .
قوله : " ولو صالحه - إلى قوله - على الأشبه " .
الخلاف في ذلك مع الشيخ ( 2 ) حيث جعله فرعا على البيع في نقل الأعيان
بعوض ، فيلحقه حكمه ، فلو كان العوضان من الأثمان لحقه حكم الصرف من
اشتراط التقابض في المجلس ، ولما كان الأصح استقلاله بنفسه لم يترتب عليه حكم
البيع هنا ، لاختصاص حكم الصرف به . هذا من حيث الصرف ، أما من حيث
الربا فإن الأقوى ثبوته في كل معاوضة ، والصلح أحدهما ، فلا بد من استثنائه من
قوله : " على دراهم بدراهم صح " .
قوله : " ولو أتلف على رجل - إلى قوله - لا عن الدرهم " .
هامش
( 1 ) الدروس : 379 .
( 2 ) المبسوط 2 : 288 .