وكذا لو أودعه إنسان درهمين ، وآخر درهما ، وامتزج الجميع ، ثم تلف
درهم .
شرح
الصادق عليه السلام ( 1 ) .
قال في الدروس : ويشكل إذا ادعى الثاني النصف مشاعا ، فإنه يقوى
القسمة نصفين ، ويحلف الثاني للأول ، وكذا في كل مشاع . قال : ولم يذكر
الأصحاب هنا يمينا ، وذكروها - أي المسألة - في باب الصلح ، فجاز أن يكون ذلك
الصلح قهريا وجاز أن يكون اختياريا ، فإن امتنعا فاليمين ( 2 ) . مع أن العلامة قال
في التذكرة : " والأقرب أنه لا بد من اليمين ، فيحلف كل منهما على استحقاق نصف
الآخر الذي تصادمت دعواهما فيه وهو ما في يده ، فمن نكل منهما قضي به للآخر ،
ولو نكلا معا أو حلفا معا قسم بينهما نصفين " ( 3 ) . وما قربه حسن ، لعموم " واليمين
على من أنكر " ( 4 ) .
قوله : " وكذا لو أودعه - إلى قوله - ثم تلف درهم " .
أي تلف بغير تفريط لينحصر حقهما في الدرهمين الباقيين ، وإلحاق هذه
بالسابقة هو المشهور بين الأصحاب . ومستنده رواية السكوني عن الصادق عليه
السلام ( 5 ) .
ويشكل الحكم - مع ضعف المستند - بأن التالف لا يحتمل كونه منهما ، بل من
أحدهما خاصة ، لامتناع الإشاعة هنا . والموافق للقواعد الشرعية هنا القول بالقرعة ،
ومال إليه في الدروس ( 6 ) ، إلا أنه تحاشى عن مخالفة الأصحاب .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 22 ح 59 ، التهذيب 6 : 208 ح 481 ، الوسائل 13 : 169 ب " 9 " من أبواب
أحكام الصلح ح 1 .
( 2 ) الدروس 379 - 380 .
( 3 ) التذكرة 2 : 195 .
( 4 ) الوسائل 18 : 215 ب " 25 " من أبواب كيفية الحكم ح 3 .
( 5 ) الفقيه 3 : 23 ح 63 ، التهذيب 6 : 208 ح 483 ، الوسائل 13 : 171 ب " 12 " من أبواب
أحكام الصلح ح 1 .
( 6 ) الدروس : 380 .