وهو لازم من الطرفين ، مع استكمال شرائطه ، إلا أن يتفقا على
فسخه .
شرح
الصلح ، لحصول الرضا الباطني . قطع به في التذكرة ( 1 ) .
ولو انعكس الفرض بأن كان المستحق عالما بالقدر والغريم جاهلا ويريد
التخلص منه ، لم يصح الصلح بزيادة عن الحق ، بل بقدره فما دون ، عكس الأول .
واعلم أن تقييد الأقسام بكون المصالح عليه متنازعا فيه غير لازم ، بل الحكم
آت في مطلق التصالح وإن لم يكن منازعة ، مع علمهما بما يتصالحان عليه وجهلهما
به ، كوارث تعذر علمه بمقدار حصته ، وشريك امتزج ماله بمال الآخر بحيث لا
يتميز ولا يعلمان قدر ما لكل منهما ، ونحو ذلك . ولو علم أحدهما وجب إعلام
الآخر ، أو إيصال حقه إليه ، كما قررناه . ولو كان جهلهما بقدره لتعذر المكيال والميزان
ومست الحاجة إلى نقل الملك فالأقرب جوازه . وهو خيرة الدروس ( 2 ) .
قوله : " وهو لازم من الطرفين مع استكمال شرائطه " .
هذا مبني على ما سلف ( 3 ) من كونه أصلا بنفسه ، فيكون لازما ، لعموم الأمر
بالايفاء بالعقود ( 4 ) المقتضي لذلك إلا ما أخرجه دليل خارجي . ويجئ على قول
الشيخ ( 5 ) أنه جائز في بعض موارده ، كما إذا كان فرع العارية ، أو الهبة على بعض
الوجوه ، أو السكنى كذلك ، كما إذا لم يقيد بوقت . وبالجملة : فإنه عنده ( 6 ) يلحقه
حكم ما أفاد فائدته من تلك العقود .
قوله : " إلا أن يتفقا على فسخه " .
بمعنى دخول الإقالة فيه كما تدخل في البيع . فإذا اتفقا على التقايل وأوقعا
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 178 .
( 2 ) الدروس : 378 .
( 3 ) في ص : 260 .
( 4 ) المائدة : 1 .
( 5 ) المبسوط 2 : 288 .
( 6 ) في " و " : عقد خ ل .