شرح
لذلك في النافع فقال : كان ضامنا للمال إن لم يحضره في الأجل ( 1 ) . وكذلك العلامة
في التحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) . فهذا ما يتعلق بحكم المسألة والتقصير في تأديتها .
ثم يبقى الاشكال في الفرق بين المسألتين بمجرد تقديم الجزاء على الشرط
وتأخيره ، فإن ذلك لا مدخل له في اختلاف الحكم ، لأن الشرط وإن تأخر فهو في
حكم المتقدم ، إلا أن الجماعة جمدوا على النص ، ومع ذلك لم يوفوا بقيوده كما عرفت .
ويبقى الكلام في المستند ، فإن في سند الروايتين ضعفا وجهالة في بعض
رجالهما ، فالاستناد إليهما في هذا الحكم المخالف للقواعد الشرعية والعربية لا يخلو
من إشكال .
ثم إن جماعة من الأصحاب لهم في الاعتذار عن ذلك وجوه :
( منها ) : الجمود على النص من غير تعب على تعليل ولا التفات إلى مخالف .
وهو طريقة الشيخ ومتابعيه . ومع ذلك لا يتحاشون من عدم صحة المستند ، كما قد
علم ذلك من طريقة الشيخ " رحمه الله " ، سيما في النهاية التي قد ذكر فيها هذه
المسألة ، فإنه يذكر فيها ما وردت به النصوص مع ضعف كثير منها . ولا يخفى ما في
هذه الطريقة من الخطر ، خصوصا في مثل هذا الحكم المخالف للأصول ، مع ضعف
المستند .
( ومنها ) : أن الحكم في المسألتين إجماعي ، ومع ذلك منصوص ، فلا يمكن
العدول عنه بمجرد التباس الفرق بين الصيغتين . وهذا ذكره ابن فهد في المهذب ( 4 ) ،
وتبعه المحقق الشيخ علي - رحمه الله - ( 5 ) في الشرح .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 143 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 225 .
( 3 ) التذكرة 2 : 102 .
( 4 ) المهذب البارع 2 : 532 .
( 5 ) جامع المقاصد 5 : 393 .