تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
لذلك في النافع فقال : كان ضامنا للمال إن لم يحضره في الأجل ( 1 ) . وكذلك العلامة في التحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) . فهذا ما يتعلق بحكم المسألة والتقصير في تأديتها . ثم يبقى الاشكال في الفرق بين المسألتين بمجرد تقديم الجزاء على الشرط وتأخيره ، فإن ذلك لا مدخل له في اختلاف الحكم ، لأن الشرط وإن تأخر فهو في حكم المتقدم ، إلا أن الجماعة جمدوا على النص ، ومع ذلك لم يوفوا بقيوده كما عرفت . ويبقى الكلام في المستند ، فإن في سند الروايتين ضعفا وجهالة في بعض رجالهما ، فالاستناد إليهما في هذا الحكم المخالف للقواعد الشرعية والعربية لا يخلو من إشكال . ثم إن جماعة من الأصحاب لهم في الاعتذار عن ذلك وجوه : ( منها ) : الجمود على النص من غير تعب على تعليل ولا التفات إلى مخالف . وهو طريقة الشيخ ومتابعيه . ومع ذلك لا يتحاشون من عدم صحة المستند ، كما قد علم ذلك من طريقة الشيخ " رحمه الله " ، سيما في النهاية التي قد ذكر فيها هذه المسألة ، فإنه يذكر فيها ما وردت به النصوص مع ضعف كثير منها . ولا يخفى ما في هذه الطريقة من الخطر ، خصوصا في مثل هذا الحكم المخالف للأصول ، مع ضعف المستند . ( ومنها ) : أن الحكم في المسألتين إجماعي ، ومع ذلك منصوص ، فلا يمكن العدول عنه بمجرد التباس الفرق بين الصيغتين . وهذا ذكره ابن فهد في المهذب ( 4 ) ، وتبعه المحقق الشيخ علي - رحمه الله - ( 5 ) في الشرح .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 143 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 225 . ( 3 ) التذكرة 2 : 102 . ( 4 ) المهذب البارع 2 : 532 . ( 5 ) جامع المقاصد 5 : 393 .