شرح
وجماعة ( 1 ) من الأصحاب . ومستندهم في ذلك رواية داود بن الحصين ، عن أبي
العباس ، عن الصادق - عليه السلام - قال : " سألته عن الرجل يكفل بنفس الرجل
إلى أجل فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا درهما . قال : إن جاء به إلى الأجل فليس
عليه مال ، وهو كفيل بنفسه أبدا ، إلا أن يبدأ بالدراهم ، فإن بدأ بالدراهم فهو له
ضامن إن لم يأت به إلى الأجل الذي أجله ( 2 ) " . وفي رواية أخرى في طريقها أبان بن
عثمان ، عن أبي العباس قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل كفل لرجل
بنفس رجل فقال : إن جئت به وإلا فعلي خمسمائة درهم . قال : عليه نفسه ولا شئ
عليه من الدراهم . فإن قال : علي خمسمائة درهم إن لم أدفعه إليه ، قال : تلزمه
الدراهم إن لم يدفع إليه ( 3 ) " .
وإنما ذكرنا الروايتين ليترتب عليهما الكلام في حكم المسألتين ، والفرق بينهما .
وقد عرفت منهما أن قول المصنف في الثانية : " لزمه المال " ليس بجيد ، بل يجب تقييده
بما قيد في الرواية بقوله : " إن لم يحضره " ونحوه . لكن الشيخ ( رحمه الله ) مع ذكره
للروايتين في التهذيب ذكر المسألتين كما ذكره المصنف من لزوم المال في الثانية من غير
قيد ( 4 ) . وتبعه المصنف هنا والعلامة في القواعد ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) . وقد تنبه المصنف
هامش
( 1 ) منهم العلامة في التذكرة 2 : 102 ، والشهيد في اللمعة : 85 ، وابن فهد في المهذب البارع 2 :
531 - 532 .
( 2 ) الفقيه 3 : 54 ح 187 ، التهذيب 6 : 209 ح 488 ، الوسائل 13 : 157 ب " 10 " من أبواب
أحكام الضمان ح 2 .
( 3 ) الكافي 5 : 104 ح 3 ، التهذيب 6 : 210 ح 493 ، الوسائل 13 : 157 ب " 10 " من
أبواب أحكام الضمان ح 1 .
( 4 ) ولكن عبارة الشيخ في النهاية : 315 هكذا : " فإن قال : علي كذا إلى كذا إن لم أحضر فلانا
ثم لم يحضره وجب عليه ما ذكره من المال " .
( 5 ) قواعد الأحكام 1 : 183 .
( 6 ) إرشاد الأذهان 1 : 403 .