ولو كان له على أجنبي دين ، فأحال عليه بمال الكتابة صح ، لأنه
يجب تسليمه .
وأما أحكامه فمسائل :
الأولى : إذا قال أحلتك عليه فقبض ، فقال المحيل : قصدت
الوكالة ، وقال المحتال : إنما أحلتني بما عليك ، فالقول قول المحيل ، لأنه
أعرف بلفظه . وفيه تردد .
شرح
قوله : " ولو كان له على أجنبي . . . الخ " .
ضمير " له " يعود إلى المكاتب ، والمحال هو السيد . والمراد أنه إذا كان للمكاتب
دين على أجنبي غير السيد ، فأحال سيده بمال الكتابة على ذلك الأجنبي الذي
للمكاتب عليه دين ، صحت الحوالة ، لأنه يجب على المديون تسليم ما للمكاتب
عليه إليه أو إلى من يرتضيه . وحينئذ فتبرأ ذمة المكاتب من مال الكتابة ويتحرر ،
لأن ( 1 ) الحوالة بمنزلة الأداء ، سواء أدى المحال عليه المال إلى السيد أم لا ، حتى لو
أفلس به لم يتغير الحكم ، لأن ما أحاله به دين ثابت . ولو كانت الحوالة ببعض مال
الكتابة كان بمنزلة قبض البعض ، حتى لو أعتقه سقط عن المكاتب الباقي ولم تبطل
الحوالة ( 2 ) .
قوله : " إذا قال . . . الخ " .
مرجع هذا الاختلاف إلى أن لفظة الحوالة التي اتفقوا على استعمالها بينهما هل
قصد معناها المتعارف هنا أو معنى الوكالة ؟ حيث إن الوكالة من العقود الجائزة التي
لا تنحصر في لفظ ، بل يكفي فيها ما دل على الإذن فيما وكل فيه ، ولفظ الحوالة صالح
له .
ووجه تقديم قول المحيل ما ذكره المصنف من أنه أعرف بلفظه ، أي بالمقصود
هامش
( 1 ) في " ه " : ولأن .
( 2 ) في " ب " و " س " : الكتابة . وفي " و " أن في نسخة ( الكفالة ) : وهو تصحيف .