سواء كان له مثل كالطعام ، أو لا مثل له كالعبد والثوب .
ويشترط تساوي المالين ، جنسا ووصفا ، تفصيا من التسلط على
المحال عليه ، إذ لا يجب أن يدفع إلا مثل ما عليه . وفيه تردد .
شرح
يعرف قدره ، فإنه لا يصح ، للغرر ، ولأن الحوالة إن كانت اعتياضا فلا يصح على
المجهول ، كما لا يصح بيعه ، وإن كانت استيفاء فإنما يمكن استيفاء المعلوم . ويحتمل
على الثاني الصحة ، ويلزم ما يقوم به البينة كالضمان . وب " الثابت في الذمة " عما ليس
بثابت وإن وجد سببه ، كمال الجعالة قبل العمل ، فإنه لا يصح إحالة الجاعل به
للمجعول له ، لعدم ثبوته . أما إحالة المجعول له به على الجاهل لمن له عليه دين ثابت
فإنه جائز ، بناء على جوازها على البرئ . فالحاصل : أن المعتبر ثبوته للمحتال في ذمة
المحيل ، لا في ذمة المحال عليه .
ولا فرق في الثابت بين كونه مستقرا وغيره ، كالثمن في مدة الخيار ، وتكون
الحوالة مراعاة بالبقاء على البيع ، فلو فسخ بالخيار ففي بطلان الحوالة وجهان يأتي ( 1 )
الكلام عليهما في نظيره .
قوله : " سواء كان له مثل كالطعام أو لا مثل له كالعبد " .
نبه بذلك على خلاف الشيخ في أحد قوليه ( 2 ) وجماعة ( 3 ) من عدم جواز الحوالة
بالقيمي لكونه مجهولا . وضعفه واضح ، فإنه مضبوط بالوصف ، والواجب فيه
القيمة ، وهي مضبوطة أيضا تبعا لضبطه ، فالمانع مفقود ، وعموم الأدلة يشمله .
قوله : " ويشترط تساوي المالين - إلى قوله - وفيه تردد " .
ذهب الشيخ ( 4 ) وجماعة ( 5 ) إلى اشتراط تساوي المالين - وهما المحال به والمحال
هامش
( 1 ) في ص : 231 .
( 2 ) المبسوط 2 : 312 .
( 3 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 282 .
( 4 ) المبسوط 2 : 313 و 316 - 317 .
( 5 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 282 ، والعلامة في التذكرة 2 : 108 .