ولا يجوز تسليم المشاع إلا برضا شريكه ، سواء كان مما ينقل أو لا
ينقل ، على الأشبه .
شرح
عليه به ، ولا تسمع دعواه بحيث يتوجه له على المرتهن اليمين . نعم ، لو ادعى الغلط
في إقراره ، وأظهر تأويلا ممكنا - بأن قال : إني أقبضته بالقول وظننت الاكتفاء به ،
حيث يمكن في حقه توهم ذلك ، أو قال : استندت فيه إلى كتاب كتبه إلي وكيلي فظهر
مزورا ، ونحو ذلك - سمعت دعواه ، بمعنى توجه اليمين على المرتهن بأن القبض
حقيقي ، أو على نفي ما يدعيه الراهن ، لأن الأصل صحة الاقرار ومطابقته للواقع .
واستقرب في التذكرة ( 1 ) توجه اليمين له على المرتهن وإن لم يظهر تأويلا ، محتجا بأن
الغالب في الوثائق وقوع الشهادة قبل تحقق ما فيها ، فلا حاجة إلى تلفظه به .
وأما دعوى المواطاة في الاشهاد إقامة لرسم الوثيقة - أي ى لأجل كتابتها والشهادة
عليها ، حذرا من تعذر ذلك إذا تأخر إلى أن يتحقق القبض - فالأقوى أنها مسموعة ،
بمعنى توجه اليمين بها أيضا على المرتهن بما تقدم ، لجريان العادة بوقوع مثل ذلك .
ويحتمل عدم السماع ، لأنه مكذب لاقراره الأول .
ولا يخفى أن سماع دعواه إنما يتم لو شهد الشاهدان على إقراره ، أما لو شهدا
على نفس الاقباض وفعله لم تسمع دعواه ، ولم يثبت على المرتهن اليمين . وكذا لو
شهدا على إقراره به فأنكر الاقرار لم يلتفت إليه ، لأنه تكذيب للشهود .
قوله : " ولا يجوز تسليم المشاع - إلى قوله - على الأشبه " .
هذا يتم في المنقول ، لاستلزامه التصرف في مال الغير ، فلا يصح إلا بإذنه ،
أما ما يكفي فيه مجرد التخلية ففي اشتراط إذنه نظر ، أقربه العدم ، لأن الغرض مجرد
رفع يد الراهن وتمكين المرتهن من قبضه ، وهو لا يستدعي تصرفا في ملك الغير ،
وحينئذ فالقول بعدم التسوية أجود . وقد تقدم ( 2 ) في البيع أيضا .
ثم على تقدير عدم الجواز في الصورتين لو قبضه بدون إذن الشريك وفعل
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 43 .
( 2 ) راجع الجزء الثالث : 240