ولو كان الدين مؤجلا إلى أجل ، فضمنه إلى أزيد من ذلك الأجل ،
جاز .
ويرجع الضامن على المضمون عنه ، بما أداه إن ضمن بإذنه ، ولو
أدى بغير إذنه . ولا يرجع إذا ضمن بغير إذنه ، ولو أدى بإذنه .
شرح
كذلك ، فإنه بحلوله عليه بموته لا يحل على المضمون عنه ، لأن الحلول عليه لا
يستدعي الحلول على الآخر ، كما لا يحل عليه المؤجل لو ضمنه الضامن حالا بإذنه ،
على ما سبق .
قوله : " ولو كان الدين مؤجلا - إلى قوله - جاز " .
هذا من جملة فروع المسألة السابقة الاجماعية ، لأن الأجل الزائد يحصل فيه
الارتفاق المطلوب من الضمان . والكلام فيه لو أدى قبل الأجل أو مات كما مر .
وتحريره : أنه إن أدى قبل حلول أجل الأصل لم يكن له مطالبته إلا بعده ، وإن أدى
بعد حلوله عليه وقبل حلول أجل نفسه فله مطالبته ، لأنه قد صار على الأصل حالا ،
والضامن قد أدى ، وأسقط حق نفسه من الأجل الزائد . وكذا القول لو مات فأدى
وارثه .
قوله : " ويرجع الضامن على المضمون عنه - إلى قوله - ولو أدى
بإذنه " .
أحكام
رجوع الضامن وعدمه بالنسبة إلى كون الضمان والأداء معا بإذن
المديون ، أو أحدهما ، أو عدمهما ، أربعة . أشار المصنف إليها ( 1 ) ، اثنين بالمنطوق ،
واثنين بالمفهوم ، لاقتضاء " لو " الوصلية ثبوت الحكم في المسكوت عنه بطريق أولى .
وحكم الأربعة كما ذكر ، عند علمائنا أجمع . وإنما نبه بها على خلاف بعض العامة ( 2 )
في بعض أقسامها ، بناء على ما سبق ( 3 ) من أنه غير ناقل ، فلإذن المديون أثر على
بعض الوجوه .
هامش
( 1 ) في " و " أشار المصنف إلى اثنين .
( 2 ) المجموع 10 : 389 - 390 .
( 3 ) سبق نظيره في تعريف الضمان في ص : 171 .