تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ولو كان الدين مؤجلا إلى أجل ، فضمنه إلى أزيد من ذلك الأجل ، جاز .
ويرجع الضامن على المضمون عنه ، بما أداه إن ضمن بإذنه ، ولو أدى بغير إذنه . ولا يرجع إذا ضمن بغير إذنه ، ولو أدى بإذنه .
شرح
كذلك ، فإنه بحلوله عليه بموته لا يحل على المضمون عنه ، لأن الحلول عليه لا يستدعي الحلول على الآخر ، كما لا يحل عليه المؤجل لو ضمنه الضامن حالا بإذنه ، على ما سبق . قوله : " ولو كان الدين مؤجلا - إلى قوله - جاز " . هذا من جملة فروع المسألة السابقة الاجماعية ، لأن الأجل الزائد يحصل فيه الارتفاق المطلوب من الضمان . والكلام فيه لو أدى قبل الأجل أو مات كما مر . وتحريره : أنه إن أدى قبل حلول أجل الأصل لم يكن له مطالبته إلا بعده ، وإن أدى بعد حلوله عليه وقبل حلول أجل نفسه فله مطالبته ، لأنه قد صار على الأصل حالا ، والضامن قد أدى ، وأسقط حق نفسه من الأجل الزائد . وكذا القول لو مات فأدى وارثه . قوله : " ويرجع الضامن على المضمون عنه - إلى قوله - ولو أدى بإذنه " . أحكام رجوع الضامن وعدمه بالنسبة إلى كون الضمان والأداء معا بإذن المديون ، أو أحدهما ، أو عدمهما ، أربعة . أشار المصنف إليها ( 1 ) ، اثنين بالمنطوق ، واثنين بالمفهوم ، لاقتضاء " لو " الوصلية ثبوت الحكم في المسكوت عنه بطريق أولى . وحكم الأربعة كما ذكر ، عند علمائنا أجمع . وإنما نبه بها على خلاف بعض العامة ( 2 ) في بعض أقسامها ، بناء على ما سبق ( 3 ) من أنه غير ناقل ، فلإذن المديون أثر على بعض الوجوه .
هامش
( 1 ) في " و " أشار المصنف إلى اثنين . ( 2 ) المجموع 10 : 389 - 390 . ( 3 ) سبق نظيره في تعريف الضمان في ص : 171 .