شرح
يحصل .
إلا أن المبني عليه ضعيف ، لأن الضمان إما ناقل ( 1 ) من ذمة إلى ذمة عندنا ، أو
ضام ذمة إلى أخرى عند غيرنا ، فعدم تعلقه بذمته أصلا خارج عن القولين ، فيكون
المبني عليه أولى بالسقوط .
واختار في التذكرة ( 2 ) الرجوع على الضامن مع التلف مطلقا ، بناء على الوجه
الأول . والشهيد ( رحمه ) في بعض فتاويه اختار بطلان الضمان مع تلف المال من
غير بناء له على وجه . وهو متجه .
ويمكن دفع المنافاة بين التعلق بالذمة والمال المعين مع الحكم بالبطلان على
تقدير تلفه ، بأن يجعل التعلق بالذمة مشروطا بالأداء من المال عملا بمقتضى
الشرط ، أو يجعل هذا تعلقا برأسه خارجا عن التعلقين ، إذ لا دليل على الانحصار
فيهما ، وإنما هو من مناسبات الشافعية . وحينئذ فيجعل التعلق مخصوصا بالعين وفاء
بالشرط ، فإن التزام المال من غير المعين لم يتعلق به قصد الضامن ، ولا دل عليه
لفظه .
ومما يبنى على الوجهين ما لو كان المال المعين أقل من الدين ، فعلى الأول يلزم
الضامن الاكمال ، كما لو نقص الرهن عنه ، بناء على تعلق الدين بذمته ، ولم يحصل
فيما ( 3 ) عينه وفاء . وهو الذي قربه في التذكرة ( 4 ) .
ويشكل بما مر ، فإنه لم يلتزم في ذمته شيئا . وغاية التنزل أن يكون التزم بقدر
المال المعين ، فثبوت الزائد في ذمته بعيد . وعلى الوجه الثاني لا إشكال في عدم ضمانه .
ومما يبنى على الوجهين أيضا من يطالب ببيع المال وتحويله إلى جنس الحق
هامش
( 1 ) في ما لدينا من النسخ : ( ناقل إما . . . ) والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) التذكرة 2 : 99 .
( 3 ) في " ه " : بما .
( 4 ) التذكرة 2 : 99 .