الأول
في موجباته
وهي ستة : الصغر ، والجنون ، والرق ، والمرض ، والفلس ،
والسفه .
أما الصغير فمحجور عليه ، ما لم يحصل له وصفان : البلوغ
والرشد .
شرح
عليه ، كما سلف ( 1 ) في البيع ، وحينئذ فيدخل في التعريف . وإنما يرد النقص به على
من لا يقول بملكه .
وبما قررناه سقط ما أورد عليه أيضا من أنه إن أراد جميع المال خرج المريض ،
وإن أراد بعضه خرج الصبي والمجنون ، وأن العبد خارج ، لأنه لا يملك شيئا .
وكذلك ظهر جواب ما قيل من أن أحدا لا يمنع من التصرف في ماله بالأكل والشرب
ونحوهما من الأمور الضرورية ، فإنه ليس في التعريف ما يدل على التعميم أو
التخصيص ، بل من صدق عليه المنع من التصرف في ماله على أي وجه كان فهو
محجور عليه .
نعم ، ربما ينتقض في طرده بالممنوع من التصرف فيه لغصب ونحوه ، فإنه لا
يسمى محجورا عليه شرعا ، فلو أضاف إليه ما يدل على المنع الشرعي كان حسنا .
واعلم أنه عرف المفلس بهذا التعريف مع أنه أخص منه ، فقد تجوز في
تشريكهما فيه .
قوله : " في موجباته وهي ستة " .حصر أسبابه في الستة المذكورة جعلي ، لا استقرائي ولا ما سواه . وقد جرت
هامش
( 1 ) تقدم من المصنف في ج 3 : 382 أنه لو قيل كذلك كان حسنا . فراجع .