تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الأول في موجباته وهي ستة : الصغر ، والجنون ، والرق ، والمرض ، والفلس ، والسفه . أما الصغير فمحجور عليه ، ما لم يحصل له وصفان : البلوغ والرشد .
شرح
عليه ، كما سلف ( 1 ) في البيع ، وحينئذ فيدخل في التعريف . وإنما يرد النقص به على من لا يقول بملكه . وبما قررناه سقط ما أورد عليه أيضا من أنه إن أراد جميع المال خرج المريض ، وإن أراد بعضه خرج الصبي والمجنون ، وأن العبد خارج ، لأنه لا يملك شيئا . وكذلك ظهر جواب ما قيل من أن أحدا لا يمنع من التصرف في ماله بالأكل والشرب ونحوهما من الأمور الضرورية ، فإنه ليس في التعريف ما يدل على التعميم أو التخصيص ، بل من صدق عليه المنع من التصرف في ماله على أي وجه كان فهو محجور عليه . نعم ، ربما ينتقض في طرده بالممنوع من التصرف فيه لغصب ونحوه ، فإنه لا يسمى محجورا عليه شرعا ، فلو أضاف إليه ما يدل على المنع الشرعي كان حسنا . واعلم أنه عرف المفلس بهذا التعريف مع أنه أخص منه ، فقد تجوز في تشريكهما فيه . قوله : " في موجباته وهي ستة " .حصر أسبابه في الستة المذكورة جعلي ، لا استقرائي ولا ما سواه . وقد جرت
هامش
( 1 ) تقدم من المصنف في ج 3 : 382 أنه لو قيل كذلك كان حسنا . فراجع .