القول
في قسمة ماله
يستحب إحضار كل متاع في سوقه
ليتوفر الرغبة ،
وحضور الغرماء ،
تعرضا للزيادة .
شرح
عسرة فنظرة إلى ميسرة ) * ( 1 ) وأطلق جماعة ( 2 ) من أصحابنا أنه لا يجب عليه الاكتساب
أيضا ، ولا قبول الهبة ولا الصدقة ولا الوصية ونحوها . ولو قيل بوجوب ما يليق بحاله
كان حسنا . والرواية بجواز مؤاجرته رواها السكوني ، عن الصادق عليه السلام عن
أبيه : " أن عليا عليه السلام كان يحبس في الدين ، ثم ينظر فإن كان له مال أعطى
الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء ، فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن
شئتم فآجروه ، وإن شئتم استعملوه " ( 3 ) . وعمل بها ابن حمزة ( 4 ) . ومال إليه في
المختلف ( 5 ) . واختاره الشهيد ( 6 ) رحمه الله .
قوله : " يستحب إحضار كل متاع في سوقه ليتوفر الرغبة " .
إنما يستحب الاحضار إذا وثق بانتفاء الزيادة لو بيع في غير سوقه ، وإلا فالأولى
الوجوب ، لأن بيعه فيه أكثر لطلابه ، وأضبط لقيمته . ولكن أطلق الجماعة
الاستحباب .
قوله : " وحضور الغرماء تعرضا للزيادة " .
وحضوره استحباب هذا القسم مناسب ، إذ لا خصوصية لهم في الشراء . ويمكن
وجوبه ( 7 ) مع رجاء الزيادة بحضورهم . وكذا يستحب حضور المفلس أو وكيله ، فإنه
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 280 .
( 2 ) راجع المبسوط 2 : 274 ، التذكرة 2 : 73 ، وجامع المقاصد 5 : 297 .
( 3 ) الاستبصار 3 : 47 حديث 155 ، التهذيب 6 : 300 حديث 838 .
( 4 ) الوسيلة : 274 .
( 5 ) المختلف : 414 .
( 6 ) الدروس : 373 .
( 7 ) في " ه " : " ويمكن القول بوجوبه . . . " .