تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
القول في قسمة ماله

يستحب إحضار كل متاع في سوقه

ليتوفر الرغبة ،
وحضور الغرماء ، تعرضا للزيادة .
شرح
عسرة فنظرة إلى ميسرة ) * ( 1 ) وأطلق جماعة ( 2 ) من أصحابنا أنه لا يجب عليه الاكتساب أيضا ، ولا قبول الهبة ولا الصدقة ولا الوصية ونحوها . ولو قيل بوجوب ما يليق بحاله كان حسنا . والرواية بجواز مؤاجرته رواها السكوني ، عن الصادق عليه السلام عن أبيه : " أن عليا عليه السلام كان يحبس في الدين ، ثم ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء ، فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم فآجروه ، وإن شئتم استعملوه " ( 3 ) . وعمل بها ابن حمزة ( 4 ) . ومال إليه في المختلف ( 5 ) . واختاره الشهيد ( 6 ) رحمه الله . قوله : " يستحب إحضار كل متاع في سوقه ليتوفر الرغبة " . إنما يستحب الاحضار إذا وثق بانتفاء الزيادة لو بيع في غير سوقه ، وإلا فالأولى الوجوب ، لأن بيعه فيه أكثر لطلابه ، وأضبط لقيمته . ولكن أطلق الجماعة الاستحباب . قوله : " وحضور الغرماء تعرضا للزيادة " . وحضوره استحباب هذا القسم مناسب ، إذ لا خصوصية لهم في الشراء . ويمكن وجوبه ( 7 ) مع رجاء الزيادة بحضورهم . وكذا يستحب حضور المفلس أو وكيله ، فإنه
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 280 . ( 2 ) راجع المبسوط 2 : 274 ، التذكرة 2 : 73 ، وجامع المقاصد 5 : 297 . ( 3 ) الاستبصار 3 : 47 حديث 155 ، التهذيب 6 : 300 حديث 838 . ( 4 ) الوسيلة : 274 . ( 5 ) المختلف : 414 . ( 6 ) الدروس : 373 . ( 7 ) في " ه‍ " : " ويمكن القول بوجوبه . . . " .
مسالك الأفهام — صفحة 120 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية