تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وإذا مات المفلس حل ما عليه ، ولا يحل ما له . وفيه رواية أخرى مهجورة .
وينظر المعسر ، ولا يجوز إلزامه ولا مؤاجرته . وفيه رواية أخرى مطروحة .
شرح
ضعيف ، إذ لم يخرج بذلك عن كونه مال المفلس . وفي حلفهم إشكال من وجه آخر ، وهو أن كل واحد منهم إن حلف على مجموع المال كان حلفا لاثبات مال لغيره ، وهو باقي الغرماء ، وهو ممتنع أيضا زيادة على ما تقدم . وإن حلف على بعضه ، وهو القدر الذي يصيبه بالتقسيط ، لم يثبت له أجمع بل بعضه ، لأنه مال المفلس ، فلا يلتئم ثبوت جميع المال بهذا الحلف . والاعتذار عن حلفه على المجموع بأنه إنما يثبت به استحقاقه لا يدفع ما ذكرناه ، لأنه يتضمن إثبات مال الغير أيضا . قوله : " وإذا مات المفلس حل ما عليه ، ولا يحل ما له . وفيه رواية أخرى مهجورة " . أما الأول فموضع وفاق . وأما الثاني فالمشهور بقاؤه بحاله ، لأصالة البقاء ، وانتفاء الدليل ، وللفرق بتحقق الضرر في الأول على المالك إن تصرف الوارث ، وعلى الوارث إن منع منه إلى أن يحل ، بخلاف موت من له الدين . والرواية المذكورة بخلافه رواها أبو بصير ، عن الصادق عليه السلام : " قال : إذا مات الميت حل ما له وما عليه من الديون " ( 1 ) . وعمل بها الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وتبعه جماعة ( 3 ) . والرواية مرسلة . والأصح الأول . قوله : " وينظر المعسر . ولا يجوز إلزامه ولا مؤاجرته . وفيه رواية أخرى مطروحة " . هذا هو المشهور ، وعليه العمل . ويدل عليه ظاهر قوله تعالى : * ( وإن كان ذو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 99 ح 1 ، التهذيب 6 : 190 ح 407 . وفيهما " إذا مات الرجل . . . " . ( 2 ) النهاية : 310 . ( 3 ) في هامش " و " و " ن " : " أبو الصلاح وابن البراج والطبرسي رحمهم الله . منه رحمه الله " راجع الكافي للحلبي : 333 ، والمختلف : 412 .