وإذا مات المفلس حل ما عليه ، ولا يحل ما له . وفيه رواية أخرى
مهجورة .
وينظر المعسر ، ولا يجوز إلزامه ولا مؤاجرته . وفيه رواية أخرى
مطروحة .
شرح
ضعيف ، إذ لم يخرج بذلك عن كونه مال المفلس .
وفي حلفهم إشكال من وجه آخر ، وهو أن كل واحد منهم إن حلف على
مجموع المال كان حلفا لاثبات مال لغيره ، وهو باقي الغرماء ، وهو ممتنع أيضا زيادة
على ما تقدم . وإن حلف على بعضه ، وهو القدر الذي يصيبه بالتقسيط ، لم يثبت له
أجمع بل بعضه ، لأنه مال المفلس ، فلا يلتئم ثبوت جميع المال بهذا الحلف . والاعتذار
عن حلفه على المجموع بأنه إنما يثبت به استحقاقه لا يدفع ما ذكرناه ، لأنه يتضمن
إثبات مال الغير أيضا .
قوله : " وإذا مات المفلس حل ما عليه ، ولا يحل ما له . وفيه رواية
أخرى مهجورة " .
أما الأول فموضع وفاق . وأما الثاني فالمشهور بقاؤه بحاله ، لأصالة البقاء ،
وانتفاء الدليل ، وللفرق بتحقق الضرر في الأول على المالك إن تصرف الوارث ، وعلى
الوارث إن منع منه إلى أن يحل ، بخلاف موت من له الدين . والرواية المذكورة
بخلافه رواها أبو بصير ، عن الصادق عليه السلام : " قال : إذا مات الميت حل ما له
وما عليه من الديون " ( 1 ) . وعمل بها الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وتبعه جماعة ( 3 ) . والرواية
مرسلة . والأصح الأول .
قوله : " وينظر المعسر . ولا يجوز إلزامه ولا مؤاجرته . وفيه رواية أخرى
مطروحة " .
هذا هو المشهور ، وعليه العمل . ويدل عليه ظاهر قوله تعالى : * ( وإن كان ذو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 99 ح 1 ، التهذيب 6 : 190 ح 407 . وفيهما " إذا مات الرجل . . . " .
( 2 ) النهاية : 310 .
( 3 ) في هامش " و " و " ن " : " أبو الصلاح وابن البراج والطبرسي رحمهم الله . منه رحمه الله " راجع
الكافي للحلبي : 333 ، والمختلف : 412 .