نعم ، لو كان له دار أو دابة وجب أن يؤاجرها ( 1 ) . وكذا لو كانت له
مملوكة ، ولو كانت أم ولد .
وإذا شهد للمفلس شاهد بمال ، فإن حلف استحق . وإن امتنع
هل يحلف الغرماء ؟ قيل : لا ، وهو الوجه . وربما قيل بالجواز ، لأن في
اليمين إثبات حق للغرماء .
شرح
قوله : " نعم لو كان له دار أو دابة وجب أن يؤاجرها . وكذا لو كانت له
مملوكة ولو كانت أم ولد " .
مما يستثنى للمديون مطلقا داره ودابته ومملوكه المحتاج إليه منها . وهذه الثلاثة
لا تباع ولا تؤاجر . وما ذكره المصنف يحمل على أحد أمرين : إما بأن تكون هذه
الأشياء له على وجه لا يمكن بيعه ، بأن تكون موقوفة وهي زائدة على ما يستثنى ،
وإما على مؤاجرتها زمن الحجر إلى أوان البيع . وأما أم الولد فلا تباع مطلقا ، إذا لم
تكن عين مال أحد من الغرماء . فيمكن الحكم بمؤاجرتها إذا كانت فاضلة عن
خدمته . ولو كانت خدمته تحصل بها فالظاهر الاكتفاء بها عن مملوكة أخرى ، لصدق
المملوكية عليها وإن تشبثت بالحرية ، فيباع ما سواها ، مع احتمال عدمه . وضمير
" يؤاجرها " المستتر يعود إلى المالك بدلالة السياق . ولكن يجب تقييده بإذن الحاكم .
ويمكن أن يعود إليه .
قوله : " وإذا شهد للمفلس شاهد بمال - إلى قوله - إثبات حق
الغرماء " .
القول بالمنع للشيخ ( 2 ) والأكثر . وهو الأقوى ، لأن المال للمفلس إلى أن
يقتسمه الغرماء ، وإن تعلق حقهم به . والحلف لاثبات مال الغير ممتنع . والقول
بالجواز لابن الجنيد ( 3 ) ، بناء على عود النفع إليهم ، ويستحقون المطالبة . وهو
هامش
( 1 ) كذا في النسخ . والصحيح يؤجرها ، ومصدرها الإجارة لا المؤاجرة كما سيأتي في عبارة المصنف
والشارح .
( 2 ) المبسوط 2 : 276 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 428 .