تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
نعم ، لو كان له دار أو دابة وجب أن يؤاجرها ( 1 ) . وكذا لو كانت له مملوكة ، ولو كانت أم ولد .
وإذا شهد للمفلس شاهد بمال ، فإن حلف استحق . وإن امتنع هل يحلف الغرماء ؟ قيل : لا ، وهو الوجه . وربما قيل بالجواز ، لأن في اليمين إثبات حق للغرماء .
شرح
قوله : " نعم لو كان له دار أو دابة وجب أن يؤاجرها . وكذا لو كانت له مملوكة ولو كانت أم ولد " . مما يستثنى للمديون مطلقا داره ودابته ومملوكه المحتاج إليه منها . وهذه الثلاثة لا تباع ولا تؤاجر . وما ذكره المصنف يحمل على أحد أمرين : إما بأن تكون هذه الأشياء له على وجه لا يمكن بيعه ، بأن تكون موقوفة وهي زائدة على ما يستثنى ، وإما على مؤاجرتها زمن الحجر إلى أوان البيع . وأما أم الولد فلا تباع مطلقا ، إذا لم تكن عين مال أحد من الغرماء . فيمكن الحكم بمؤاجرتها إذا كانت فاضلة عن خدمته . ولو كانت خدمته تحصل بها فالظاهر الاكتفاء بها عن مملوكة أخرى ، لصدق المملوكية عليها وإن تشبثت بالحرية ، فيباع ما سواها ، مع احتمال عدمه . وضمير " يؤاجرها " المستتر يعود إلى المالك بدلالة السياق . ولكن يجب تقييده بإذن الحاكم . ويمكن أن يعود إليه . قوله : " وإذا شهد للمفلس شاهد بمال - إلى قوله - إثبات حق الغرماء " . القول بالمنع للشيخ ( 2 ) والأكثر . وهو الأقوى ، لأن المال للمفلس إلى أن يقتسمه الغرماء ، وإن تعلق حقهم به . والحلف لاثبات مال الغير ممتنع . والقول بالجواز لابن الجنيد ( 3 ) ، بناء على عود النفع إليهم ، ويستحقون المطالبة . وهو
هامش
( 1 ) كذا في النسخ . والصحيح يؤجرها ، ومصدرها الإجارة لا المؤاجرة كما سيأتي في عبارة المصنف والشارح . ( 2 ) المبسوط 2 : 276 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 428 .