ولو أسلم في متاع ثم أفلس المسلم إليه قيل : إن وجد رأس ماله
أخذه ، وإلا ضرب مع الغرماء بالقيمة . وقيل : له الخيار بين الضرب
بالثمن أو بقيمة المتاع ، وهو أقوى .
شرح
وإلا جاء فيه ما تقدم من الأقسام .
قوله : " ولو أسلم في متاع ثم أفلس المسلم إليه - إلى قوله - وهو
أقوى " .
القول الأول للشيخ رحمه الله ( 1 ) . ووجهه مع وجدان عين ماله دخوله في
العموم ( 2 ) ، ومع عدمه يضرب بدينه كما في كل غريم . ودينه هو المسلم فيه فيضرب
به . وإنما اعتبر القيمة لأن الضرب باعتبارها ، وإلا فالمرجع إلى نفس الدين .
ووجه الثاني مع تلف عين ماله ما تقدم ( 3 ) في السلف ، من أنه متى تعذر
المسلم فيه في وقته تخير المسلم بين الفسخ والصبر ، فيكون هنا كذلك ، إلا أنه مع
الفسخ يضرب بالثمن ، ومع عدمه يضرب بقيمة المسلم فيه ، إذ لا صبر هنا لأحد
من الغرماء . وهذا هو الأقوى . وهو اختيار الأكثر . ولكن يجب تقييده بما لو لم يكن
مال المفلس من جنس المسلم فيه ، أو يشتمل عليه بحيث يمكن وفاؤه منه ، فلو فرض
ذلك لم يكن له الفسخ ، إذ لا انقطاع للمسلم فيه ولا تعذر . ومن الممكن أن يصل
إلى جميع حقه ، بأن يفرض عدم قصور المال حين القسمة وإن كان قاصرا كما مر ،
فلا بد من ملاحظة مثل هذا القيد . وعلى تقدير وصول البعض فلا وجه للفسخ فيه
أيضا .
وفيما قرر به المصنف القول الثاني إجمال ، وتلخيصه : أنه مع وجود العين - وهو
الثمن - يتخير المسلم بين الفسخ فيأخذه ، وبين الضرب بدينه وهو المسلم فيه ، وإن
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 266 .
( 2 ) لاحظ ص 98 : الهامش رقم 3 .
( 3 ) في : ج 3 ص 430 .