وكذا لو عمل المفلس فيه عملا بنفسه ، كان شريكا للبائع بقدر
العمل .
شرح
عين ، وأحدث للثوب صفة من اللون لم يكن . وحينئذ فإما أن يزيد الثوب في القيمة
بقدر قيمة الصبغ أو أقل أو أكثر ، أو لا يزيد شيئا ، أو ينقص ، ففي الأول يكونان
شريكين بنسبة المالين ، كما لو كانت قيمة الثوب مائة ، والصبغ عشرين ، وساوى
بعض الصبغ مائة وعشرين ، فللمفلس سدس الثمن ، والقسمة هنا على الأعيان ،
ولا يتحقق للصفة حكم ، لانتفاء الزيادة بسببها .
وفي الثاني يكون للبائع بقدر قيمة الثوب ، والنقصان على المفلس ، لأن الصبغ
تتفرق أجزاؤه في الثوب وتهلك والثوب قائم بحاله ، فكانت نسبة النقصان إلى الصبغ
أولى . لكن يشترط في ذلك أن لا يعلم استناد النقصان أو بعضه إلى الثوب ، وإلا
لحقه بحسبه .
وفي الثالث ، وهو زيادة قيمته مصبوغا عن قيمة الثوب والصنع ، كما لو صار
في المثال يساوي مائة وثلاثين ، فلا شبهة في كون كل عين محفوظة بقيمتها ، وإنما
الكلام في الزائد عنهما ، فإنه صفة محضة فيجري فيها البحث في المسألة السابقة . فإن
ألحقناها بالأعيان فهي بأجمعها للمفلس ، وهو الأقوى . وإن ألحقنا الأثر بالعين فهي
للبائع . ويحتمل بسطها على نسبة المالين ، لعدم الأولوية ، حيث إنها تابعة للمعنيين .
وإن لم تزد قيمة الثوب شيئا بالصبغ أو نقصت لم يكن للمفلس شئ ، لأن
عين مال البائع قائمة وعين مال المفلس ذاهبة ، كما مر ، والصفة منتفية فتنتفي الشركة
فيه قولا واحدا . ويمكن شمول قول المصنف : " إذا لم ينقص قيمة الثوب به "
للقسمين ، وإن كان في الثاني أوضح .
قوله : " وكذا لو عمل المفلس فيه عملا بنفسه كان شريكا بقدر
العمل " .
هذا من أفراد الصفة المحضة . وقد كان يمكن الغنى عنه بالسابق ، فإنه أعم
من كونه بنفسه وبغيره . وإنما يكون شريكا بقدر العمل مع زيادة العين بقدره خاصة ،