وكذا لو باع أمة حائلا فحملت ، ثم فلس وأخذها البائع لم يتبعها
الحمل .
ولو باع شقصا وفلس المشتري ، كان للشريك المطالبة بالشفعة ،
ويكون البائع أسوة مع الغرماء في الثمن .
شرح
بجواز أخذ النخل مع الطلع ( 1 ) . وهو أحد قولي الشافعي ( 2 ) ، إلا أنه قاسه على البيع ،
والشيخ لا يقول بالقياس . ولو كانت قد أبرت فلا خلاف في عدم التبعية ، لأنها
حينئذ نماء حصل للمشتري على ملكه ، فلا يزول ، ولا يتصور تبعيته بوجه . وكذا
القول في باقي الثمار بعد الظهور . وإنما خص ثمرة النخل قبل التأبير للتنبيه المذكور .
وحيث تكون الثمرة للمشتري وأخذ البائع الشجر يجب عليه ابقاؤها إلى أوان قطعها
عادة بغير أجرة .
قوله : " وكذا لو باع أمة حائلا - إلى قوله - لم يتبعها الحمل " .
القول في الحمل كما مر في الثمرة . وخالف فيه الشيخ ( 3 ) - رحمه الله - أيضا ،
فجعل الحمل كالجزء من الأمة ( 4 ) ، وحكم بأن بيع الحامل يستتبع الحمل لذلك ،
فيلزمه مثله هنا ، لأن مذهبه أن الزيادة المتصلة لا تمنع أخذ البائع مجانا ( 5 ) ، فتكون
هنا كذلك ، ولكنه لم يصرح به ، إلا أن مقدماته تستلزمه . وحيث حكم بكون الحمل
للمشتري يجب على البائع إبقاؤه إلى الموضع بغير أجرة . ويمكن اعتبار شرب اللبأ
أيضا . وقد ذكروه في نظائره محتجين بأن الولد لا يعيش بدونه .
قوله : " ولو باع شقصا وأفلس المشتري ، كان للشريك المطالبة
بالشفعة . . . الخ " .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 253 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 4 : 509 .
( 3 ) المبسوط 2 : 156 .
( 4 ) في " ن " : الأم .
( 5 ) كما مر في ص 103 .