تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وكذا لو باع أمة حائلا فحملت ، ثم فلس وأخذها البائع لم يتبعها الحمل .
ولو باع شقصا وفلس المشتري ، كان للشريك المطالبة بالشفعة ، ويكون البائع أسوة مع الغرماء في الثمن .
شرح
بجواز أخذ النخل مع الطلع ( 1 ) . وهو أحد قولي الشافعي ( 2 ) ، إلا أنه قاسه على البيع ، والشيخ لا يقول بالقياس . ولو كانت قد أبرت فلا خلاف في عدم التبعية ، لأنها حينئذ نماء حصل للمشتري على ملكه ، فلا يزول ، ولا يتصور تبعيته بوجه . وكذا القول في باقي الثمار بعد الظهور . وإنما خص ثمرة النخل قبل التأبير للتنبيه المذكور . وحيث تكون الثمرة للمشتري وأخذ البائع الشجر يجب عليه ابقاؤها إلى أوان قطعها عادة بغير أجرة . قوله : " وكذا لو باع أمة حائلا - إلى قوله - لم يتبعها الحمل " . القول في الحمل كما مر في الثمرة . وخالف فيه الشيخ ( 3 ) - رحمه الله - أيضا ، فجعل الحمل كالجزء من الأمة ( 4 ) ، وحكم بأن بيع الحامل يستتبع الحمل لذلك ، فيلزمه مثله هنا ، لأن مذهبه أن الزيادة المتصلة لا تمنع أخذ البائع مجانا ( 5 ) ، فتكون هنا كذلك ، ولكنه لم يصرح به ، إلا أن مقدماته تستلزمه . وحيث حكم بكون الحمل للمشتري يجب على البائع إبقاؤه إلى الموضع بغير أجرة . ويمكن اعتبار شرب اللبأ أيضا . وقد ذكروه في نظائره محتجين بأن الولد لا يعيش بدونه . قوله : " ولو باع شقصا وأفلس المشتري ، كان للشريك المطالبة بالشفعة . . . الخ " .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 253 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 4 : 509 . ( 3 ) المبسوط 2 : 156 . ( 4 ) في " ن " : الأم . ( 5 ) كما مر في ص 103 .