تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
ثم إما أن تكون الإجارة واردة على عين أو ذمة . فإن كان الحجر قبل مضي شئ من المدة يقبل تقسيط الأجرة عليه ، فإن فسخ المؤجر أخذ العين وسقطت الأجرة ، وإن اختار امضاء الإجارة ضرب مع الغرماء بالأجرة ، وآجر الحاكم العين على المفلس ، كما يوجر أعيان أمواله التي لا يمكن بيعها ، وصرف الأجرة إلى الغرماء . هذا إن كانت معينة ، ولو كانت في الذمة واختار المؤجر الامضاء أمره الحاكم بتعيينها ليوجرها . وإن كان بعد مضي شئ من المدة له قسط من الأجرة ، فإن كانت فارغة وفسخ المؤجر ضرب مع الغرماء بقسط المدة الماضية من الأجرة المسماة ، كما لو باع عبدين فتلف أحدهما ففسخ في الباقي ، وإن اختار الامضاء صرف بجميع الأجرة . وإن كانت مشغولة ، فإن كان بزرع وقد استحصد واختار الفسخ فله المطالبة بالحصاد وتفريغ الأرض ، وإن كان قبله ، فإن اتفق مع الغرماء على قطعة قصيلا قطع وكان كالسابق ، وإن اتفقوا على البقية فلهم ذلك مع بذل أجرة المثل لبقية المدة مقدمة على الغرماء ، إذ فيه مصلحة الذرع الذي هو حقهم ، كأجرة الكيال والوزان . وإن كان دابة تحمل ، نقل الحمل إلى مأمن بأجرة المثل لذلك الحمل من ذلك المكان مقدما بها على الغرماء ، كما مر ، فإذا نقله سلمه إلى الحاكم مع امكانه ، وإلا وضعه على يد عدل . وكذا لو كانت الأجرة لركوب المفلس وحصل الفسخ في أثناء المسافة ، فإنه ينقل إلى المأمن بأجرة مقدمة ، دفعا للضرر عن نفسه الذي هو أولى من حفظ ماله . ولا فرق في هذه المواضع بين كون مورد الإجارة العين أو الذمة ، لتحقق التعيين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في هامش " و " و " ن " : " ولم يذكر المصنف حكم ما لو كان المفلس المؤجر . وقد كان الأنسب ذكر أحكامها هنا منه رحمه الله " .