وكذا لو باعه نخلا وثمرتها قبل بلوغها ، وبلغت بعد التفليس .
شرح
مع شئ آخر .
وربما أشكل الفرق بين الزيادة هنا وفي زمن الخيار ، حيث يرجع ذو الخيار
بالعين مع هذه الزيادة . والفرق - بأن الخيار ثابت بأصل العقد ، بخلافه هنا فإنه
طار بالحجر - لا يدفع ، لاشتراكهما في أن الفسخ من حينه ، فالسابق وقع في ملك
المشتري .
وذهب جماعة منهم العلامة في المختلف ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) إلى أن الزيادة
للمفلس ، فإن رجع البائع في العين يكون شريكا للمفلس بمقدار الزيادة . وفي
التذكرة ( 3 ) استقرب عدم جواز الرجوع في العين وأطلق ، وأراد به " ولو مع رد الزيادة "
لأنه علل بعد ذلك مسألة ما لو كان حبا فزرعه ، فإنه ليس له أخذه ، لأنه إذا لم يكن
له أخذ العين مع الزيادة المتصلة فهنا أولى . وحينئذ فتصير الأقوال ثلاثة ، وكلها
للعلامة ( 4 ) .
وقول المصنف : " قيل له أخذه " يحتمل كون الأخذ مجانا - وهو الظاهر - فيكون
إشارة إلى قول الشيخ ، ويحتمل كون المراد مع رد الزيادة ، فتكون إشارة إلى قول ابن
الجنيد . والظاهر أن مراده الأول .
قوله : " وكذا لو باعه نخلا وثمرتها قبل بلوغها وبلغت بعد
التفليس " .
إن كانت الزيادة في الثمرة المذكورة في نفس العين فالحكم كما سلف ، بل هي
فرد من أفراد تلك المسألة ، وهذا هو الذي يقتضيه حال الثمرة قبل البلوغ وبعده .
وإن كانت الزيادة في القيمة خاصة مع بقاء الثمرة على قدرها ففي إلحاقها بها وجهان ،
من كون الزيادة القيمية حصلت في ملك المفلس فلا يؤخذ منه مجانا ، ومن بقاء عين
هامش
( 1 ) راجع المختلف : 427 .
( 2 ) راجع المختلف : 427 .
( 3 ) التذكرة 2 : 65 .
( 4 ) التذكرة 2 : 65 .