تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وكذا لو باعه نخلا وثمرتها قبل بلوغها ، وبلغت بعد التفليس .
شرح
مع شئ آخر . وربما أشكل الفرق بين الزيادة هنا وفي زمن الخيار ، حيث يرجع ذو الخيار بالعين مع هذه الزيادة . والفرق - بأن الخيار ثابت بأصل العقد ، بخلافه هنا فإنه طار بالحجر - لا يدفع ، لاشتراكهما في أن الفسخ من حينه ، فالسابق وقع في ملك المشتري . وذهب جماعة منهم العلامة في المختلف ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) إلى أن الزيادة للمفلس ، فإن رجع البائع في العين يكون شريكا للمفلس بمقدار الزيادة . وفي التذكرة ( 3 ) استقرب عدم جواز الرجوع في العين وأطلق ، وأراد به " ولو مع رد الزيادة " لأنه علل بعد ذلك مسألة ما لو كان حبا فزرعه ، فإنه ليس له أخذه ، لأنه إذا لم يكن له أخذ العين مع الزيادة المتصلة فهنا أولى . وحينئذ فتصير الأقوال ثلاثة ، وكلها للعلامة ( 4 ) . وقول المصنف : " قيل له أخذه " يحتمل كون الأخذ مجانا - وهو الظاهر - فيكون إشارة إلى قول الشيخ ، ويحتمل كون المراد مع رد الزيادة ، فتكون إشارة إلى قول ابن الجنيد . والظاهر أن مراده الأول . قوله : " وكذا لو باعه نخلا وثمرتها قبل بلوغها وبلغت بعد التفليس " . إن كانت الزيادة في الثمرة المذكورة في نفس العين فالحكم كما سلف ، بل هي فرد من أفراد تلك المسألة ، وهذا هو الذي يقتضيه حال الثمرة قبل البلوغ وبعده . وإن كانت الزيادة في القيمة خاصة مع بقاء الثمرة على قدرها ففي إلحاقها بها وجهان ، من كون الزيادة القيمية حصلت في ملك المفلس فلا يؤخذ منه مجانا ، ومن بقاء عين
هامش
( 1 ) راجع المختلف : 427 . ( 2 ) راجع المختلف : 427 . ( 3 ) التذكرة 2 : 65 . ( 4 ) التذكرة 2 : 65 .