أما لو اشترى حبا فزرعه وأحصد ، أو بيضة فأحضنها وصار منها
فرخ ، لم يكن له أخذه ، لأنه ليس عين ماله .
ولو باعه نخلا حائلا فأطلع ، أو أخذ النخل قبل تأبيره ، لم يتبعها
الطلع .
شرح
مال البائع من غير تغير فيدخل في عموم الخبر ( 1 ) . واستقرب في التذكرة ( 2 ) عدم جواز
الرجوع في العين مطلقا متى زادت قيمتها لزيادة السوق . وألحق به ما لو اشتراها
المفلس بدون ثمن المثل .
قوله : " أما لو اشترى حبا - إلى قوله - لأنه ليس عين ماله " .
أشار بالتعليل إلى أن الخبر ( 3 ) الدال على الرجوع يقتضي اعتبار كون عين المال
قائمة . وحينئذ فلا رجوع في الحب المزروع والبيضة ، لأن الموجود الآن ليس عين
المال وإن كان أصله من ماله . وبهذا فارق الغاصب ، لأن التغير في الغصب كان في
ملك المغصوب منه ، فكان الموجود له كيف كان . ومثله القول في زرع المرتهن للحب
المرهون . وبالجملة فالمرجع هنا إلى وجود العين لا إلى مجرد الملك . وكذا القول في
العصير إذا تخمر في يد المشتري ثم تخلل . ولو قلنا بالمنع من الرد في مسألة الزيادة
المتصلة فهنا أولى .
قوله : " ولو باعه نخلا حائلا فأطلع أو أخذ النخل قبل تأبيره لم يتبعها
الطلع " .
لأن الطلع ثمرة متجددة في حكم المنفصلة ، فلا يتبع ، وإنما تبعت في البيع
بنص خاص فلا يتعدى . ونبه بذلك على خلاف الشيخ - رحمه الله - حيث حكم
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 193 ح 420 ، الاستبصار 3 : 8 ح 19 ، الوسائل 13 : 145 ب " 5 " من
أبواب كتاب الحجر ح 2 .
( 2 ) التذكرة 2 : 71 .
( 3 ) المتقدم آنفا .