ولو حصل منه نماء منفصل كالولد واللبن كان النماء للمشتري ،
وكان له أخذ الأصل بالثمن .
ولو كان النماء متصلا ، كالسمن أو الطول ، فزادت لذلك قيمته ،
قيل : له أخذه ، لأن هذا النماء يتبع الأصل . وفيه تردد .
شرح
استحق أرشه " .
وإن كان بجناية المشتري فقد قطع المصنف بكونه كالفوات من قبل الله تعالى ،
لما سبق من التعليل . وعلى ما اخترناه لا فرق . ويحتمل أن يكون جنايته كجناية
الأجنبي ، لأن اتلاف المشتري نقص واستيفاء ، فكأنه صرف جزاء من المبيع إلى
غرضه . فهذه جملة أحكام الأقسام .
قوله : " ولو حصل منه نماء - إلى قوله - بالثمن " .
هذا موضع وفاق لم يخالف فيه إلا بعض العامة ( 1 ) ، ولأنه انفصل في ملك
المفلس فلم يكن للبائع الرجوع فيه ، لأنه ليس عين ماله . ولا فرق في الولد بين
الحمل والمنفصل ، ولا في اللبن بين المحلوب وغيره . ومثله الثمرة المتجددة وإن لم
تقطف .
قوله : " ولو كان النماء متصلا - إلى قوله - وفيه تردد " .
القول للشيخ - رحمه الله - ( 2 ) وجماعة ( 3 ) منهم العلامة في القواعد ( 4 ) ، محتجين
بأن هذه الزيادة محض صفة وليست من فعل المفلس ، فلا تعد مالا له ، ولأنه يصدق
أنه وجد عين ماله فيرجع به . ووجه التردد مما ذكر ، ومن كون الزيادة ملكا للمفلس
وإن لم تكن بفعله ، لأنها نماء ملكه ، وأن الرجوع في العين على خلاف الأصل فيقتصر
فيه على ما لا يستلزم فوات مال المفلس . ولا نسلم أنها بقيت عين ماله ، بل هي
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 4 : 507 .
( 2 ) المبسوط 2 : 252 .
( 3 ) منهم الفقيه يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 362 .
( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 175 .