تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ولو حصل منه نماء منفصل كالولد واللبن كان النماء للمشتري ، وكان له أخذ الأصل بالثمن . ولو كان النماء متصلا ، كالسمن أو الطول ، فزادت لذلك قيمته ، قيل : له أخذه ، لأن هذا النماء يتبع الأصل . وفيه تردد .
شرح
استحق أرشه " . وإن كان بجناية المشتري فقد قطع المصنف بكونه كالفوات من قبل الله تعالى ، لما سبق من التعليل . وعلى ما اخترناه لا فرق . ويحتمل أن يكون جنايته كجناية الأجنبي ، لأن اتلاف المشتري نقص واستيفاء ، فكأنه صرف جزاء من المبيع إلى غرضه . فهذه جملة أحكام الأقسام . قوله : " ولو حصل منه نماء - إلى قوله - بالثمن " . هذا موضع وفاق لم يخالف فيه إلا بعض العامة ( 1 ) ، ولأنه انفصل في ملك المفلس فلم يكن للبائع الرجوع فيه ، لأنه ليس عين ماله . ولا فرق في الولد بين الحمل والمنفصل ، ولا في اللبن بين المحلوب وغيره . ومثله الثمرة المتجددة وإن لم تقطف . قوله : " ولو كان النماء متصلا - إلى قوله - وفيه تردد " . القول للشيخ - رحمه الله - ( 2 ) وجماعة ( 3 ) منهم العلامة في القواعد ( 4 ) ، محتجين بأن هذه الزيادة محض صفة وليست من فعل المفلس ، فلا تعد مالا له ، ولأنه يصدق أنه وجد عين ماله فيرجع به . ووجه التردد مما ذكر ، ومن كون الزيادة ملكا للمفلس وإن لم تكن بفعله ، لأنها نماء ملكه ، وأن الرجوع في العين على خلاف الأصل فيقتصر فيه على ما لا يستلزم فوات مال المفلس . ولا نسلم أنها بقيت عين ماله ، بل هي
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 4 : 507 . ( 2 ) المبسوط 2 : 252 . ( 3 ) منهم الفقيه يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 362 . ( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 175 .
مسالك الأفهام — صفحة 103 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية