كتاب الجهاد
والنظر في أركان أربعة
الأول : من يجب عليه .
وهو فرض على كل مكلف ، حر ، ذكر ، غيرهم . فلا يجب على
الصبي ، ولا على المجنون ، ولا على المرأة ، ولا على الشيخ الهم ، ولا على
المملوك .
شرح
قوله : " كتاب الجهاد "
هو فعال من الجهد بفتح الجيم وهو - لغة - المشقة ، يقال : جهد الرجل في
كذا ، أي جد فيه وبالغ ( 1 ) . ومنه - في الدعاء - الاستعاذة من جهد البلاء . أو من
الجهد بالضم والفتح معا ، وهو الوسع والطاقة ، يقول : أنفق على جهدك ، أي على
طاقتك . - وشرعا - بذل الوسع بالنفس ، وما يتوقف عليه من المال ، في محاربة
المشركين أو الباغين على وجه مخصوص .
وعرفه الشهيد ( رحمه الله ) بأنه بذل النفس والمال في اعلاء كلمة الاسلام ،
وإقامة شعائر الايمان . وأراد بالأول إدخال جهاد المشركين ، وبالثاني جهاد الباغين .
وهو غير مانع ، فإن اعزاز الدين أعم من كونه بالجهاد المخصوص ، كما لا يخفى .
قوله : " وهو فرض على كل مكلف حر ذكر غيرهم . . . الخ "
إعلم أن الجهاد على أقسام :
أحدها : أن يكون ابتداء من المسلمين للدعاء إلى الاسلام . وهذا هو المشروط
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 460 .