ولو تصرف فيها من غير إذنه ، كان على المتصرف طسقها .
ويملكها المحيي عند عدمه ، من غير إذن .
وكل أرض فتحت صلحا ، فهي لأربابها وعليهم ما صالحهم
الإمام .
وهذه تملك على الخصوص ، ويصح بيعها ، والتصرف فيها بجميع
أنواع التصرف . ولو باعها المالك من مسلح صح ، وانتقل ما عليها إلى ذمة
البائع . هذا إذا صولحوا على أن الأرض لهم . أما لو صولحوا على أن
الأرض للمسلمين ، ولهم السكنى ، وعلى أعناقهم الجزية ، كان حكمها
حكم الأرض المفتوحة عنوة ، عامرها للمسلمين ، ومواتها للإمام . ولو
أسلم الذمي سقط ما ضرب على أرضه ، وملكها على الخصوص .
شرح
الخراج ، وأخذ المقاسمة من ارتفاعه ، فإن انتفى الجميع فالأصل يقتضي عدم تقدم
العمارة ، فيكون ملكا لمن في يده .
قوله : " ولو تصرف فيها من غير إذنه كان على المتصرف طسقها " .
الطسق : فارسي معرب . وأصله تسك . ( 1 ) والمراد به أجرتها .
قوله : " ويملكها المحيي عند عدمه من غير إذن " .
أي في حال غيبة . وإطلاق المحيي يشمل المؤمن والمخالف والكافر . وقد صرح
به الشهيد ( رحمه الله ) في بعض ما نقل عنه ( 2 ) . ويحتمل كون الحكم مختصا بشيعته ،
عملا بظاهر الإذن ( 3 ) .
قوله : " وكل أرض فتحت صلحا فهي لأربابها ، وعليهم ما صالحهم
الإمام " .
هذه تسمى أرض الجزية ، إذ ليس على أهلها الكفار سوى المال المضروب على
هامش
( 1 ) لم نجد هذه الكلمة ولا ما يقاربها في قواميس اللغة الفارسية فلعل الطسق معرب من لغة
أخرى .
( 2 ) حكاه المحقق الثاني في حاشيته على الشرائع : 302 .
( 3 ) الوسائل 6 : 378 ب " 4 " من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام .