تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ولو تصرف فيها من غير إذنه ، كان على المتصرف طسقها . ويملكها المحيي عند عدمه ، من غير إذن . وكل أرض فتحت صلحا ، فهي لأربابها وعليهم ما صالحهم الإمام . وهذه تملك على الخصوص ، ويصح بيعها ، والتصرف فيها بجميع أنواع التصرف . ولو باعها المالك من مسلح صح ، وانتقل ما عليها إلى ذمة البائع . هذا إذا صولحوا على أن الأرض لهم . أما لو صولحوا على أن الأرض للمسلمين ، ولهم السكنى ، وعلى أعناقهم الجزية ، كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة ، عامرها للمسلمين ، ومواتها للإمام . ولو أسلم الذمي سقط ما ضرب على أرضه ، وملكها على الخصوص .
شرح
الخراج ، وأخذ المقاسمة من ارتفاعه ، فإن انتفى الجميع فالأصل يقتضي عدم تقدم العمارة ، فيكون ملكا لمن في يده . قوله : " ولو تصرف فيها من غير إذنه كان على المتصرف طسقها " . الطسق : فارسي معرب . وأصله تسك . ( 1 ) والمراد به أجرتها . قوله : " ويملكها المحيي عند عدمه من غير إذن " . أي في حال غيبة . وإطلاق المحيي يشمل المؤمن والمخالف والكافر . وقد صرح به الشهيد ( رحمه الله ) في بعض ما نقل عنه ( 2 ) . ويحتمل كون الحكم مختصا بشيعته ، عملا بظاهر الإذن ( 3 ) . قوله : " وكل أرض فتحت صلحا فهي لأربابها ، وعليهم ما صالحهم الإمام " . هذه تسمى أرض الجزية ، إذ ليس على أهلها الكفار سوى المال المضروب على
هامش
( 1 ) لم نجد هذه الكلمة ولا ما يقاربها في قواميس اللغة الفارسية فلعل الطسق معرب من لغة أخرى . ( 2 ) حكاه المحقق الثاني في حاشيته على الشرائع : 302 . ( 3 ) الوسائل 6 : 378 ب " 4 " من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام .