لا يصح تملكه ، كالخمر والخنزير ، ولا يدخل في الغنيمة ، بل ينبغي إتلافه
( إن أمكن ) كالخنزير ، أو يجوز إتلافه وإبقاؤه للتخليل كالخمر .
فروع
الأول : إذا باع أحد الغانمين غانما شيئا ، أو وهبه ، لم يصح .
ويمكن أن يقال : يصح في قدر حصته ، ويكون الثاني أحق باليد على
شرح
حكايته قولا يشعر بتوقفه فيه ، والأصح جوازه . وقد ادعى عليه العلامة ( 1 )
الاجماع منا ومن العامة ، إلا من شذ منهم . وعموم قوله تعالى : * ( فكلوا مما
غنمتم ) * ( 2 ) يتناوله . والأخبار ( 3 ) ناطقة به . ولا يشترط في تناول الطعام كونه مأكولا
بالفعل ، بل كلما يصلح له كالغنم ، فيجوز لهم ذبح ما يحتاجون إليه ، لكن يجب
رد جلودها إلى الغنيمة ، لأنها ليست مأكولة ، وإن احتاجوا إليها للسقاء والحذاء . ولو
فضل من المأكول فضلة وجب ردها . ويجب الاقتصار على الأكل في دار الحرب ، أو
المفازة التي في الطريق أما عمران دار الاسلام التي يمكن فيها الشراء ، فيجب
الامساك فيها . وتناول الأدوية ونحوها في حكم الطعام ، دون غسل الثوب بالصابون
وإن احتيج إليه .
قوله : " أو يجوز إتلافه وإبقاؤه للتخليل كالخمر " .
يستفاد من التخيير أنه لا يجب إبقاؤه حتما رجاء التخليل ، لأنه ليس مالا
بالفعل ، فيجوز إراقته . ويعلم من ذلك أن النجاسة لا تثبت بالقرائن الحالية ما لم
يحصل العلم بها ، وإلا لم يطهر خمرهم بالتخليل .
قوله : " إذا باع أحد الغانمين غانما شيئا ، أو وهبه ، لم يصح . ويمكن
أن يقال يصح . . . الخ " .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 923 ، التذكرة 1 : 419 .
( 2 ) الأنفال : 69 .
( 3 ) الكافي 5 : 29 ح 8 ، التهذيب 6 : 138 ح 232 ، الوسائل 11 : 43 ب " 15 " من أبواب جهاد
العدو ح 3 .